أتوق لميلادي- خاطرة.. بقلم/ سارة محمد
تُرَاوِدُنِي كَوَابِيسُ نَيئَة، وَتُزعِجُنِي أَصْواتٌ تَأتِي مِنْ قَعْرِ الذَّاكِرَة، يَتَحَسَّسُنِي فُضُولُ المَارَّة، وَتُطَارِدُنِي الأَفْكَارُ الشَّنِيعَة، تُحَقِّقُ مَعِي الكَلِمَاتُ المُتَقَاطِعَة، َتُحَاوِرُنِي الأَسْئِلةُ بِشَرَاهَة، هَل حَقَاً أَسْتَحِقُّ أَنْ أُولَدَ مِنْ جَدِيد؟ أَنْ أبْزُغَ كَالفَجْرِ بَعْدَ تِلْكَ الأعْوَام؟ أَعُودُ لالتِقَاطِ الثِّقةِ مِنْ أَرْضِ الرَّهْبَةِ، وأُلْقِيهَا فِي وُجُوهِ الأَعْداءِ والمُتَرَبِّصِين، أَتَحَدَّثُ بِصَوتٍ يَسْمَعُهُ المَاضِي جَيِّدَاً، وأُنْصِتُّ للنَّبْضِ فِي عُرُوقِ الصَّمْت، أيَسْتَحِقُّ الأَمْرُ كُلَّ هَذَا العَنَاء؟ أنَا كَائِنٌ مَألُوفٌ لا يُحِبُ فِكرَةَ أنْ يَفْهَمَهُ القَاطِنُون لِهَذَا الكَوْكَب، وِحدَتِي دِرعٌ لَمْ يخْذُلنِي قَط، وَذاكِرتِي البَجِحةُ تُوقِظُ حذرِي المُتَربِّص، لِمَاذَا عُدتُ مِنْ جَدِيد؟ أَلِأنَّنِي مَللتُ الاخْتِبَاء؟ أَمْ لِرغْبَتِي فِي قَطْعِ الأَيَادي التِي تُحاوِلُ تَشْويهَ ذاتِي وقَمْعِ الهَزَائم؟ لا أعلمُ إجَابةً لهَذِهِ الأَسْئِلة، وَلا أُرِيدُ شيئاً سِوى التَّحْلِيقِ بِدُونِ شروطٍ أو عوَائِق، ب...