المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2024

المستنقع الملعون - قصة قصيرة.. للأستاذ/ عبدالكريم العلمي

صورة
تقدَّم الخشف ليرتوي من ماء المستنقع بعدما أحس بالعطش، فنهرته أمه وحالت بينه وبين الماء العذب المنعش، بأسلوب أقرب إلى العنف والبطش، ونصحته بأن لا يكون من أهل البلادة والعَمَى والطَّرَش، ثم رقَّت له وأبعدته عنه وهي تهش وتبش، ثم خاطبته بكلام رقيق حنون أجش، بوجوب الفطنة وأن يُزيل عن عينيه السَّنَى والغبش، وحذَّرته أشد التحذير، من أن يقرب هذا المستنقع الخطير، فضلا عن الشرب من مائه الغزير الوفير، استغرب الخشف لهذا الكلام الذي سمع، وسأل أمه الغزالة عن سبب الحظر والمنع، فأخبرته بأن ماءه ملعون، والحيوانات على اختلافها من ذوات الأنياب أو القرون، والأصناف الأخرى كائنا من يكون، جميعها تخشاه وتتوجس منه وفيه تُسيء الظنون، ومن يشرب منه أو يستحم به فقد عرَّض نفسه لخطر المنون، أو للإصابة بالخبل والخطل والجنون، ورَوَتْ له حكاية مُثيرة، عن حادثة خطيرة، تتداولها ألسنة الحيوانات الصَّغيرة قبل الكبيرة، ففي هذا المستنقع وقعت حادثة خطيرة، وهي أسطورة شنيعة شهيرة، عن أبناء لعائلة من الأُسُود المُفترسة الشريرة، وهذه الحكاية منتشرة في كل أرجاء الغابة الكبيرة، بل وحتى في أماكن بعيدة وكثيرة. تتحدَّثُ الأسطورة أنهم ...