المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2025

نوافذ اللقاء - شعر النثر.. بقلم/ حورية عياش

صورة
مُدَّ يدكَ لتلامسَ عذاباتي وهي محبوسةٌ في قلعةِ غيابك الشوقُ يرسمُ لي على الجدار نوافذ اللقاء.. ينتشرُ مع الريحِ عبقُ وجدي و أحلامي التي ما زالت ورديه فجأة سقط ظلُكَ بين يدي يفوح منهُ شذى لقاءاتٍ قديمة يتراقصُ نورهُ على ملامحي فتتحولُ القلعة إلى بستانٍ ورودهُ ذهبيةٌ فنسافرُ عبر النوافذ أنا وطيفُك يحملنا عزفُ الغروبِ يلتفُ نبضي حولَ ظلك أزرع فيهِ تهويدة البقاء تسابقني أنفاسُكَ.. لتفتح لي أبوابَ الجنان ...

ورقات من ريح- شعر النثر ..بقلم/ سهى زهر الدين

صورة
في لحظات التأمل مررتُ يدي بين الفصول، قطفتُ من الريح غمرة، ومن النسيم وردة. بدأتُ أعدو كطفلةٍ جدائلها من نسل الربيع، كلما ضحكت نبتت لي أجنحة، وكلما صفقت تمايل القمح بفرح. بدأت أوراقي تنضج، هنا قلمي رسم الحلم، وهنا بدأت تدب الحياة. لاحقت فراشة تتثائب في وجه الصباح، كان الندى خجولًا يرسم على وجهها الحياء. أخذت من روح الناي نغمات السلام، فكان العزف يشهق شهقات الأمنيات. فبدا النهار مكللًا بطرحة عروس، زغاريد تنساب، كرقصة الزهور في الحقول. أتى الليل مسرعًا، ليزف القمر في لحظة الخلود، راقصته راقصني، فبدا الكون في يدي يدور. عدتُ لطاولتي أتأمل سحر المكنون، فوجدت باقة حبق تتدلل، تعانق فنجان وحدتي في لحظات عمق الشعور. فها أنا أنثى في فكرها شعلة بخور، تكتب، تحلم، تلاحق صدى الكون، لتكتب بضع سطور.

رجل تعثر بالقصيدة- شعر النثر.. بقلم/ أحمد الوزاني

صورة
أنا لا أكتبُ شعرًا... بل أتعثرُ به في عتبات الكلام، كلّما حاولتُ أن أتكلم، انسكبَ بيتٌ، وانفتحَ خلافٌ بين قلبي... والعالم. القصيدةُ لا تُدعى، هي من تأتي كـ صعقةِ برقٍ في وضحِ الصمت، تجرّني من ياقةِ التعب، وتهمس: "انهض أيها الأحمق، فالحبرُ ينتظرُ اعترافك!" أكتبُ لأني لا أملكُ ثمنَ الصمت، ولأنّ الكلامَ المؤدّب لا يُقنعُ الجوعى أنّ الخبزَ ليسَ سوى فتاتِ فكرة! الحقيقةُ تكرهُ العُري، فتأتي إليّ مرتديةً تنّورةَ الشعر، وأنا أرتّقُ المعنى من شرفةٍ تنتظرُ عاشقًا لا يأتي، ومن كوبِ قهوةٍ فقدَ مذاقهُ حين بردت الكلمات. أكتبُ لأني لا أجيدُ رسمَ الوجوه، ولا التحليقَ نحو الأفق، ولا التصفيقَ في نفق! أكتب لأن الحرف هو الكرسيُّ الوحيد الذي لا يُسرقُ مني في محطاتِ الانتظار الطويلة. كلّ بيتٍ ينبتُ من صدري شوكة، ثم يزهرُ وردةً في فمِ شخصٍ آخر. وأحيانًا... أقفلُ دفترَ القصائد، وأقشّرُ بصلة. أبكي... فأكتب... فأبتسم... كي لا أختنق. لا أطلبُ من الشعر أن يُصلح الفصول، يكفيني أن يمنحني شتاءً داخليًّا أدفنُ فيه سخافةَ الصيف. ولا أسعى أن أكون "شاعرًا حرًّا"، يكفيني أن أضع رأسي على الورق، فأنام ق...

روح القمر - شعر النثر.. بقلم/ سهى زهر الدين

صورة
روح القمر كما الليلُ يَسجد للنهار، تسجدُ روحي في أزقّة الأمنيات، يا رفيقَ الروح، ومنبعَ الأحلام... أين أنت؟ فوق غيمةٍ سارحةٍ تجول؟ أم بين أحضانِ الفقراءِ المساكين، تَمدّ إليهنّ إحسانك؟ أم قربَ تلك الأرزةِ الضاحكة، كانت أغصانُها تَرنو إلى وجهِ الله... أتَذكر؟ رُبّما قربَ تلك الكنيسةِ المقدّسة، كلّما زغردت أجراسُها سمعتُ ضحكاتِنا كانت تتطهّر من كلّ الذنوب. أتذكر كسرةَ الخبزِ الممتلئة نعمة؟ رائحتُها كانت تفوحُ زعترًا، وكأنّ كلّ أعشابِ الكون كانت من خليطِها... ها أنا، أشعرُ بسكينةِ الليل، بهدوءِ الفجر. يا رفيقَ الروح، هاتِ يدك لِتُلامس شوقي وصبري، لِتزيدني قوّةً وعطاء. يا روحي الغائبة الحاضرة بين السطور، المتوحّدة ما بين الليل والنهار، اسجدي بفرحٍ، هلّلي، ففي ذكرى حبيب، بان وجهُ القمر، لامس خدّك، وجعلكِ سيدة النساء.