المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2024

هذا الموت بات مستحيلا - سرد نثري..للكاتب الفلسطيني/ محمد طمليه

صورة
هذا الموت لم يعد ممكنا، حتى مراسم الدفن لم تعد ممكنة صار من الصعب أن يجد الإنسان كفنا ناصع البياض، وطاولة خشبية من أجل الاستحمام الأخير، ونوبات من الصياح ناجمة عن احتدام الحزن في صدور المعارف والجيران، ونفرا من الشيوخ تقتصر مهمتهم على إضفاء مزيد من الوجاهة على مقر العزاء.. هذا الموت بات مستحيلا، فالمستجدات تقتضي أن لا ينفرد الإنسان بقبر مستقل ثمة بالضرورة نزلاء آخرون. والمستجدات تقتضي أن يكون نصيبنا موتا غير منطقي هل يوجد موت منطقي؟ موت بشع؟ هل يوجد موت جميل؟ نعم، هناك موت بلا دم، وبلا أشلاء، وبلا جثمان منقوص. وهناك روح فاضت من دون أن ينفصل الرأس عن الجسد، ومن دون أن يحمل عمال النظافة في اليوم الذي يلي "قشر البطيخ" وأحشائي. أين المفر؟ وكيف أضمن أن لا تتبعثر أظافري في حاوية قمامة؟ وكيف أضمن أن لا يختلط دمي بمياه المجاري؟ وكيف أضمن أن لا يذوب نثار لحمي في واحدة من الخلطات الإسفلتية؟ وكيف أضمن أن رأسي سيكون حاضرا عندما يتم تسبيل عيني؟ وأن أصابعي ستكون حاضرة عندما يقترح الأتقياء إشهار السبابتين؟ وأن خاصرتي ستكون حاضرة عندما يقول أحدهم: "إقلبوه على جنبه الأيمن؟ أريد أشلائي كي...

القرد الإله - قصة قصيرة.. للكاتب/ عبدالكريم العلمي

صورة
... ولأن الغابة خلت من الفُحول، ويسكنها الحمير والبغال والخنازير والقرود، والعنز والبقر والأرانب والدجاج وخشاش الأرض، وكل الحيوانات الضعيفة...، فقد أصبحوا نَهْبًا للحيوانات الكاسرة من الضِّباع والتماسيح، والنمور والفهود والذئاب، والكلاب البَرِّيَّة الضَّالَّة... . ولأن الوضع في الغابة استحال أن يُطاق ويُحتمل، فإن بقرها وحميرها وبغالها وقرودها وخنازيرها...، اجتمعوا وتدارسوا وضعهم وحالهم، وقرروا البحث عن أسد يحكمهم ويحميهم ويقودهم، بحثوا كثيرا وفي كل غابات الدنيا، وكل الأسود التي تواصلوا معها رفضت العرض، وحُجتهم أنهم يأنفون ويتقززون أن تكون رعيتها الحمير والبغال، والخنازير والقرود، والبقر والعنز وخشاش الأرض... . فقرروا بعد استحالة رجائهم ورغبتهم، أن يُعَيِّنُوا ويُنَصِّبوا حاكما عليهم من أنفسهم، إما قردا أو خنزيرا أو حمارا أو بغلا أو عجلا من البقر...، وبعد مشاورات حثيثة ونقاشات عديدة عقيمة لأيام عديدة، اختلط فيها النهيق بالشحيج، بالخوار، بالقحقحة، بالثغاء، بالصراخ والصِّياح، مع مصادمات عنيفة دامية بالرَّكل والعَضِّ، والنَّطح والصَّفع واللَّطم...، ينتهي اجتماعهم دائما بهذه الصورة والكيفي...

يا غائبي - سرد نثري.. للكاتبة/ نور شاهين

صورة
بعد سلام وعناق أدهش العصافير على نافذة الصباح وفاجئ أسراب الندى المستيقظة على صدر الزهور ها أنا أعود كما تسربلت منك لأكشف كنوز العشق الدفين في ثنايا روحي وأكشف مالدي من خرائط الحنين وجُزر الشوق المحاطة ببحار الألم ها انا أسقط سطراً من صفحات روايتك الأخيرة أصنع من قوس قزح أرجوحة تحلق فوق ترانيم الحنين أقتفي ظلك، أضرم الشوق في جنبات قلبك فيتحول لناي حزين يعد عويل الخفقات، يثور عليك كمحتاج ضرير، يأخذ منك كل الدروب يسلبك الجهات، فتعود كضحكة طفل ليلة العيد، كضجيج السلام بعد الحرب لاتطوي الكتاب على أنينه فيرتد صداه وينبت منه زهر القهر ودموع العتاب التي هزمتها نار الفراق لا تهب روحاً احبتك للرياح فالروح منذورة بميثاق عشقك فلا تنثر عليها التراب لاتفتح لأجلها أبواب العزاء أَقبِل أو اسقط على غبار الرماد بروز كُراسات عشقي ببرواز الهلاك ودع لي فن التعازي والبكاء .!

أنا للأرض - شعر عمودي.. للشاعر/ مروان كوجر

صورة
كلَّما هممتُ ببوحِ حزني أخجلني قولُ ربِّي وبشرِ الصابرين خجول النفس من صبر جفاها ولم أنظر لبشرى قد أراها أنا الإنسان قد رافقت همِّي أنا عنِّي حزينٌ في أناها أنا كالأرض روحي من ترابٍ فإن ماتت أموت وفي ثراها أنا من عاش في آلام دهري              ألفت الريحَ نسماً من هواها سقيم الوجد من جبن التمنِّي                        فلا ( دنيا ) تسرُّ لمن أتاها وقلبٌ قد تصدَّع في ضلوعي                       غليل الهمِّ فيضٌ من أساها بحثتُ عن السبيل فلم أجدني                          ولم أبلغ لشطٍ من حماها فلا للحقِّ ميزانٌ ليقضي                          ولا للظلمِ حدٌّ في مداها وأرضي من جحيم الحقد بارت                       ولن أبهج لحصدٍ من جناها مراسيمٌ وقد صيغت لقتلي                        وأجداثٌ ترامت في رباها كأنِّي قد ولدت بظلم قهرٍ                   وقد غربت نجومي في سماها طواغيتٌ بكربٍ أوسعتني                       فلم تجنح لسلمٍ في رحاها ومن أممٍ تغنَّت بالتسامي            ...

في هذا الزمن - شعر النثر ..للكاتب/ أحمد العبسي

صورة
في هذا الزمن .. .. إن تكسرت أذرع القمر وسقطت ريشة المغني .. او تكبلت عصفورة الشمس مجروحة الوتر حزينة .. إن انتحرت اشجان المسافر عند أول الطريق . ماعسى أن يفعل القلب الغارق في بحار من الهموم والمسافات . سوى أن يكافح جنون الهبوط . يشد قوس الحرف المغمور بحلق البحر . يهامس فيض الحقيقة . بشفاه الشفق الحتمي لمسيرة الحياة .. ..الصراع .. ....

الحرائق - سرد نثري.. للكاتب/ عبدالله سكرية

صورة
الحَرايقُ .. كانت الشمسُ التي استقبلتْني آخرَ النّهارِ، على مشارفِ بلدةِ العين منعشةً ومحييةً.. في هذه البقعة بين بلدتي الفاكهةِ وجارتِها القريبةِ، وقفتُ أتنشَّقُ هواءَها، بعد عياءٍ، ورحتُ أتأمّلُ ما وقعَت عليه عيني من علٍ... على يساري قبعَت بلدتي بين جبلين ،تساويا شكلاً وارتفاعاً، وتراصّت بيوتُها البيضاءُ فبدَت وكأنها قطعةٌ واحدةٌ من سقوفٍ وحيطانٍ، اختفت بينها الأزقّةُ والشوارعُ إلّا في فسحاتٍ قليلةٍ، واختفى أهلُها حيثُ همُ ،ولم يبقَ بارزاً بجلاهٍ ،سوى المئذنةُ وقبّةُ الكنيسة. وعلى يميني ،بدتْ البيوتُ متناثرةً بغيرِ حسابٍ ؛كان آخرَها في سفحِ الجبلِ الشرقيِّ، زيّنتْه شجراتٌ متفرّقاتٌ. وإنك منه تنطلقُ نحو العين، لتشهدَ وجهَ المشاكلةِ بين القرى البقاعيةِ، من حيث تنظيمُ البيوتِ، وأقسامُها وألوانُها، وحتى ورودُها، وحدائقُها ،ومن حيث الترحيبُ ، والدعوةُ إلى "شرب القهوةِ" ، إذا مررْتَ بصاحبِ بيتٍ ،لجأ يستريحُ، مع غروبِ الشمسِ، على شرفةِ بيته، مع أهلِه وجيرانِه.. والنسمةُ تلك، تحبُّك، فتتعلّقُ بها، وتحيّيك فتراها جزءاً من انتمائِكَ .. وهي بعدُ، إحدى ثوابتِ المشاكلةِ بين الضّيعتينِ ا...

ها هي أدمعي - سرد نثري.. للأستاذة/ نادية حرفوش

صورة
ها هي أدمعي تشق طريقها مثخنة حارة مدرارة بلا سبب حاولت إيقافها عنوةً ،كما اعتدت أن أفعل دوماً،كنت أخنقها في مهدها كطفل بريء ،لا ذنب له إلاَّ حساسيته المفرطة ،وحنانه الغدق… كم أجهضت من بنات عيوني مكابرةً ودسست وجع وأدها في حجرات قلبي، كم ارتكبت في حقها من مجازر ،وكم استغليت خنوعها لسطوتي ومكابرتي….. لكنها الآن تسفر عن وجهها المتمرد في وجهي تصرخ بأعلى صوتها :كفى!!! وقفت أمامها مشدوهةً وفي قلبي كسرة حنين ،وأكوام من الخذلان وقوافل من الخيبات ؛ صامتةً لقد تمرد قلبي عليي وتحالف معها فرضخت وتركتها على رسلها تنهمر لتغسل كل مواجعي مرةً واحدة ما ذنبها كي تحمل عني كل قسوة العالم لوحدها؟؟ ما الذي جنته كي تحرق في الأحداق؟؟؟

أجلس وحدي - شعر النثر.. للأستاذ/ عابدين أحمد

صورة
أجلس طوال اليوم أتفحص المارة ....هاهنا لا أحد يعيرني إنتباهه أنتظر الطريق وقوافل المسافرين أجلس وحدي موقف الباص هناك ... لاأحد فيه سوى جريدة تلعب مع الريح و صدى إنتظارات أجلس وحدي أنا وشجرة الدفلة نتقاسم السم كلانا تتحاشاه الفراشات رغم جمالنا أجلس وحدي طنين خفيف يؤرق خلوتي من ذا الذي يغتابني ؟! هكذا يقال أجلس وحدي غيمة تجري هي أيضا لوحدها أنهكها المصير واسع بحر السماء

سوناتا لحلم العودة - شعر نثري.. للشاعر/ سليمان دغش

صورة
سوناتــــــــــــــــــــا لِحُلُمِ العَودة / سليمان دغش لم يَكُنْ أحَدٌ هُناكَ ولَمْ يَكُنْ أحَدٌ هُنا كُنتُ وَحدي في رؤايَ وَرؤيتي وتَوَحّدي في وِحدَتي فأنا الوَحيدُ أنا الشَّريدُ أنا الشَّهيدُ تُرِكتُ كيْ أُنسى وكيْ أَنسى فلمْ أَنسَ وللنّسيانِ أنْ يَنسى سِجِلَّ شَريطِ ذاكِرَتي وَحْدي هُنا والأيامُ تَعبُرُني إلى غَدِها فأسألُ: هَلْ تَخَلى اللهُ عَنّي؟ والصَّليبُ على كَتِفيَّ مَصلوبٌ فأسألُ مَنْ هُوَ المَصلوبُ فينا أأنا أمْ أنتَ يا وَطَني وحدي هُنا في حَضرَةِ الناياتِ داعَبها الجَليلُ على أصابِعِهِ لتَغمُرَنا سُوناتا الكَونِ في لَحْنِ الوُجودِ السَّرمَدِيِّ كـأنَّ روحَ اللهِ موسيقى الخُلودِ بها خَلَقَ الوُجودَ على اتّساقِ كَمالِهِ كيْ تستَقيمَ بنا مَشيئَتُهُ على نَسَقِ المَحَبَّةِ والهوى الشّمسُ صاحِبتي هُنا والبَدرُ يَسهَرُ ليلَهُ المَنفِيَّ في عَينَيَّ حتّي تَشرِقَ الشّمسُ فَتَقتُلُهُ بما أحْيَتهُ في أفُقِ الدُّجى الليلُ أطوَلُ مِنْ حِكايَتِنا ومِنْ كُلّ الخُرافات التي أودَتْ بِنا في غَفلَةٍ مِنْ أمرِنا لمْ نَقُلْ ما قالَهُ الكِنْديُّ ذاتَ فَجيعَةٍ كُبرى: " اليَومَ خَمْرُ وَ...

طبق يدور - نص سردي رمزي.. للكاتب /عمر حمش

صورة
أصَمُ هو، وأبكمُ، وهي كذلك، حياتهما صمتٌ كامل، وفي تلك الليلةِ كانت ذبالةُ شمغةٍ تُرقّصُ نورا باهتا، لم يعرفا ما كان يدورُ في الخارج، كانا نظرا من النافذةِ، ورأيا صفوًا راق، وقد أبهرتهما السماء بلونُ الرماد الفسيح، وظنّا سكون الدنيا الصامتة هدوءا حلّ، وأقام. كان هو صنع خيطا دقيقا، وليس غيره يراه، يمدّه ما بين الفتيلة والقمر المعلّق، ويسير عليه بعينيه، متنقّلا باستئتاس، وهي بجواره ترقبه، واستأنست الأخرى؛ فتوردتْ .. رمقها؛ فراقتْ له، وعاوده الوهج الذي غاب، وابتسم. لاحظته؛ فقامت؛ انتفضت ناثرةً شعرها، ودارتْ به؛ حتى صنعت طبقا أسودَ، صار يجري حول وجهها، وعلى أنغام موسيقا قلبها؛ هزّت خصرها، ولوّت ذراعيها، وأسقطت ضحكات إليه، سمعها بالقلبِ، وبالقلبِ وصلها صدى صفقِ كفيّه، وأثملها ترنّحُ كتفيه، وكان هو أيضا ثملَ، وحلّقا، وظلا يحلقان؛ إلى أن اسقطتهما أولى موجاتِ الدخان، وأطفأت شمعتهما، وعبأتْ المكان. كانت رأته حين قام؛ ليهرول، وتعثرت وهي تلحق به، وعلى النافذةِ كانا يشهقانِ، ويسعلان، وهما يحدّقانِ في بيت الجيران، الذي أمسى كومة حطام، وفي ضوء القمرِ كان يطلقُ الدخان، واللّهب. بعدها اهتزّ بيتهما الص...

جبر الخواطر - شعر النثر ..للشاعر/ أسامة عبد العال

صورة
وسادةٌ ناعمة تستضيف خد الوجع عندما تعرَّقت ملامح الوجه وتآكل عكاز الابتسامه عند منحنيات الفم الباهت٠٠ كلمةٌ طيبة أزاحت أقدام اليأس كادت تدهس صدر البلابل وتكتم حلقوم الصبر فانتفضت أنفاس الشبع تحطم قضبان الحاجة٠٠ لمسةٌ حانية ترطب جبين قيظ العوز تداوي البصمات الندية آثار جروح النفْس لتتفتح مسام الفرج٠٠ أحيت عروقًا فتدلت عناقيد زينة في يوم الميلاد الجديد فتعطرت تفاصيل الإحساس٠٠ نظرة عطف تشع دفئاً في حجر القلب الباردة المقيدة بضلوعٍ مغموسة بكرات الثلج الشتوية٠٠ طبطبة على كتف المعاناة على جزع الأصالة وقد نزع منه اللحاء غصبًا٠٠ على وجه القمر وقد كساه الغيم فصار مهلهل الضياء جبر الخواطر وضع لبنة نقية لتسد ثقبًا في أضلع الصدر ليرتاح الزفير والشهيق٠٠

باب المساء - شعر عمودي..للشاعر/ منصور غيضان

صورة
وإذا مررت على الديار فقل لها أنا لن تسيل مدامعي من أجلها ... أنا قد سئمت اللوم دون غضاضة ورويت حزني من جروح نصالها ... فالموت أهون من شعورٍ قاتلٍ يستلهم الآلام ينثر حولها ... من كل مأساة يثير هواجسٍ بالليل والإصباح يوثق حبلها ... في جيد من عشق انبلاجة نوره حتى استحل المارقون خيالها ... كانت كفرخ في العراء ملوع من عاصفات الريح ترجف كلها ... ماذا أقول وقد تودد وارتضى ما كان من ذاك المحب فنالها ... مني الوئام وبالفؤاد ضممتها حتى استكانت والشعور أظلها ... كان الحنين وبيت شعر وارف كنف الهناء وللسعادة قلتها ... (إذا هام قلبي بدنيا الهناء) سيصفو الزمان على أنسها ... وهدهد لحني نسيم الصباح وحلق شوقي على روضها ... ويوماً صحوت على هاتف رنيم يشير إلى صوتها ... ظننت السعادة عبر الأثير فقلت بلهف إلى قربها ... حنين إليك يشق الفضاء فقالت وداعاً وذا ردها ... عرفت بأني ركبت الهواء وأن الغرام غدا سيفها ... يا حاسد العشاق أعلن مغرضا موت الحقيقة واختزال جمالها ... ذهبت (....اء) إلى العناء وأغلقت باب ال...

حكايا - شعر عمودي.. للشاعر/ عبد الله سكرية

صورة
وإنْ نـظَـرْتَ إلـيـها فـي تَـأنُّـقِـها  زهَـتْ بألـوانِ روْض ٍ تلـكُـمُ الصُّوَرُ..    والرَّوضُ زهْرٌ وما أحْلى تفتُّحَهُ ! والرَّوضُ فوْحٌ وكيفَ الفَوْحُ يُسْتَترُ؟  فيهـا النَّـقاءُ ، وفيها ما نُسـَرُّ به فـيها الصَّفاءُ ، وبالإثنـَينِ تـفتـخرُ  فـيهـا جدائـلُها تـنسا بُ سابحَةً  والـلّيلُ لـوَّنـهـا ،والسِّحـرُ والسَّحـَرُ وفي الشِّفاهِ حكايا لستُ أذكُرُها دعْـها الحـكايـا خـباءً لـيسَ تَـنـتَشِرُ وحَـطَّ ليلٌ ، فـفي عينينِ سكنَتُه وحـطَّ ضوءٌ ،فـعنـدَ الـنَّحْر ِمُـدَّخـَرُ فيها الطُّيورُ غفَت يا سحْرَ غفوَتِها لـيستْ تُفـيقُ ، وغُضَّ الطَّرْفَ يا بَصرُ واستوْطَنَ اللّينُ خصْرًا ذابَ ملمسُهُ   كـم ذا بــذَوْبٍ يَـتـيـهُ الـبالُ والبَشَرُ يا منْ بروْض ٍ رأيتَ البدرَ مُكتَمِلًا  حدِّثْ بروْضٍ ٍ نَمَتْ في حضْنِهِ البُدُرُ

العاديات - نثر سردي.. للكاتبة/ ندى غنيم

صورة
ولمَّا جاوزوا حدودَ المعقول، ببسالةِ إيمانهم وتوقً قلوبِهم إلى فردوسٍ تهلَّلت بقدومِ ساكنيها، وانصَبُّوا علی قُطعانِ الغدرِ النَّخِرةِ بقوةَ وإقدامٍ لا مثيلَ لهما وتعدَّوا تصوُّرَهُم، أتوا على غلمانِهِم يهشُّونَ عليهم بعصا زلَّاتِهِم، وأماكنِ الفُجْرِ التي كانوا عليها يعكفون، ليُعْطَى من لا يرفعُ من أرضِهِ هيبةً مصطنعةً بغيرِ حق..!!! حقُّهُ أنَّهُ تتبَّعَ حبَّهُم لكلِّ قبحٍ ونقيصة، فانهالوا عليهِ بوابلٍ منَ التَّهديد..!! استحيوا من كراماتِهِمِ المندثرةِ في بقايا الإنسانية، تجلَّى أمامَ أعينِهِم رعبُ دنيئة تمنُّوا لها أن تزول.. حثَّوا عليها ترابَ الذُّلِّ لتختفي، ولكن لا مناصَ لهم، فقد أطفؤوا فتيلَ الحياءِ حتّى حبطَتْ فيهم نخوةُ الشُّعور، وتلاشى فيهم بقايا الضمير. سقطوا في أيدٍ لا ترحمُ ذلَّهُم وعارٍ لا يزولُ خلَّفوا وراءَهم جثثَ القوم ، يغمضونَ أعينَهُم لتزدريهم أنفسُهُم أمامَ هذا الوجعِ المميت .. مَن لهؤلاءِ النُّخبةِ بعدَما تراكمَتْ أمامَهُمُ الخيبات؟!!! وظهرَتْ أمامَهُم المكائدُ التي لم تحسبْ عندما هبُّوا لرفعِ هاماتِ قومِهِمِ المطأطئة، أمامَ طغيانِ حبِّهِمْ للحياة، وذلِّهم أمامَ ب...

نورسيات المنافي (6)- شعر التفعيلة.. للكاتب/ سادن الحرف النورسي

صورة
..سَيَّانَ في الحرف ما بُعُدَ سَيّانَ في الحرف ما قَرُبَا..!! ..في خفاءِ الأفق..وعلى الشرفة الزرقاءِ،تاه الليلُ..والقمرُ..وما وَكَبَا..!! ..لم نعد ندري-يا ربيبة البُعْدِ- أصار رُوَاءُ الكأسِ يُروِي الحُطامَ..؟ أم في رَيِّهِ يستوي الماءُ والجَدَبَا..؟؟!! سُدًى صارت رغائبُنا.. في الحب ماتت..علَاها التيهُ والعَطَبَا..!! ..فعادت خضراءُ مَرابِعِنا هشيمَ ذِكرَى..تآكلته خطى الأيامِ فتخَشَّبَ الحبُّ فيها واحتطَبَا..!! كطيفِ أشباحٍ غدت أماني اللقيَا لقلبيْنا النازفيْن ندوبَ البِين والهجرِ..فللهِ ما نَدَبَا..!! ..تقتاتُ منا الغربةُ الرعناءُ ما فتئت،كنورسٍ مذبوحٍ بكى الجرحُ فيه وانتحَبَا..!! لا تسأليني : علني لم أعد أعرفكِ وتعرفيني..كِلانا يا صَبْوتي كطيرٍ شاردٍ،في بُعدِهِ دَأَبَا..!! أين ارتحلتُ ؟ وأين ارتحلتِ ؟ وفي ضَبابِ النأيِ أينَ اختفينا ؟ ففي اقتراف الهجرِ ضِعنا.. فغاسقٌ دُجَانَا..وما وقَبَا..!! ..وقفتُ بعد النأي أسال عن أنسام الأصيل شميمِي.. ما عادت الأنسامُ تشجي فؤادي ولا قريضي ودمعِيَ النَّحِبَا..!! فأجابني فيكِ جهلي بكِ اليومِ فلستِ أنتِ التي أعرفُ ولا شقشقات العِطر أنتِ فعطرُكِ عندي ...