في غياب شهريار _ شعر النثر .. بقلم الشاعر /سليمان أحمد العوجي
بعدَ ألفِ ليلةٍ وليلة
كمْ أحنُ إلى سيفكَ شهريار
مسلطاً على عنقي
إذا ماصمتَ الكلامُ المباح
دعني أنسجُ ليلةً في غيابكَ سيدي...
أكونُ فيها سيدةً وجارية:
أرضُكَ يبابٌ
وبذورُ الحكايةِ في كفي..
مثخنةٌ أنا بكَ..
أتحسسُ نجومكَ
المنطفئةَ في جيوبِ
قلبي وأنا أطوفُ
بأطباقِ الدموعِ
على موائدكَ القاحلةِ
أحضنكَ بذراعينِ مبتورين
أبتهلُ على عتباتكَ المقدسة
بلسانٍ على كرسيّ متحرك
أتلو مزاميري في
معبدكَ الأصم....
أقتاتُ ذكرياتكَ المقددة
وأبيتُ على الطّوى..
ألفُّ جرحَكَ بعباءةِ
مواساتي...
وتمشي أصابعي
على رفاتِ قلبكَ الخبب
أمتشقُ حزني وأسيرُ
حافيةَ الروحِ على
مساميرِ الجلجلةِ...
أجوبُ السماء من
البحرِ إلى البحر..
بجناحين أميين
مفاتيحُ الدروبِ
في جيوبهم.....
بصماتُ فرحي لديهم
قيد التحليل....
ووجهكَ في أيقونةِ
ذاكرتي كوجهِ
مسيحٍ أفلتَ
من قدرِ صليبه...
منفيةٌ أنا من
رأسِ عقلي إلى
قدميّ قلبي...
تتقاذفني رياحكَ
في معابرِ الشّريان
أعضُ أصابعَ زماني
ولايندم.....!!!!!،
أبصقُ في وجهِ حظكَ
ولاتنزلُ ستارةُ
مهازلكَ...!!!!
وطني: هل جفَّ النصرُ في
غارِ أكاليكَ ...؟!!!
واستباحَ قطاعُ الطرقِ
نخوةَ الأهل..!!!!
أشفقُ على مجاذيفكَ
وألعنُ التيار....
أصرمُ حبالَ الريح
علها تصيرُ مواتية..
بتُ لاأعرفكَ وأنتَ
معفرٌ بزبدِ الليل..
تهيمُ فوقَ حقولِ
منامي كخفاشٍ أسطوري
أطردكَ ببعضِ المعوَّذات
وأشيِّدُ مدنَ عزلتي الصفراء
يحصدني منجلُ حُبِّكَ
تطحنني رحى الغربةِ
تذروني رياحُ التنكرِ
ونصيرُ معاً رغيفي علقمٍ
أخرجُ من قاعِ انتظاري
مبللةً باليأسِ!!!!!
أجمعُ أشلاءَ الوجوهِ
الحبيبةِ من مراياكَ المحطمةِ ..!!!!
أمسحُ عينيكَ بمناديلِ قلبي
وأغتربُ في مملكةِ
الظلِ الأخرس..!!!
البسْ وجوهَ الغرباءِ
وباغتني ذاتَ معجزةٍ
بشهقةِ ولادة قبلَ أنْ
يتنهدَ صباحُ الحكايةِ
هيا اعتقلوا الغصةَ
في حلقي....
هيا اسحلوا ذاكرتي
وأعيدوني كما ولدتني
أمي نقيةً...
احظروا تجوالَ الموتِ
قليلاً...
سيدي يريد ان ينامَ
وطني يريد أن يرتاح

تعليقات
إرسال تعليق