خواء - سرد نثري.. للأستاذة/ أريج علي
لست متيقنةً بعد أن هذا الذي يرتجف في جوفي من مجرد ذكر اسمك يستطيع الصمود حتى رؤيتك ..!
مرَّ الكثير من الوقت لدرجة أن عدَّاد الزمن تذمَّر كثيرًا وهو يعيد نفسه " تك تك تك…." يالهذا البؤس ، تململت دقائقه لتلقي على الثواني حِمل الركض بدلًا عنها فتزحف الأخيرة عنادًا لها ..
هل ستلتقي عينانا يومًا ما ؟!
هل ستضيء لي عتمة قلبي و وحشة الأيام بدونك ؟!
هل ستعيدني إليّ ؟ تبعثرتُ وفقدتُ القدرة على لملمة بقايا ملامحي التي ارتسمت في وجهك ، عينيك ، شفتيك ، تلك الابتسامة التي شَنَقت صبري على قارعة الحب ..
يا الله إني أشتاقه حد الاختناق وأبحث عن سماءٍ لأتنفَّس ، أنا فارغة ، أشعر بالخواء الذي يرافق الموتى ، أشعر بالبرد ..
تباً للمسافة ..
أتمنى وأن لي ذراعاً طولها تلك المسافة لآتي بك ، أو أن أبكي شلال دموعٍ يتحوَّل لطوفانٍ يجرفك إليّ ، أو أن أبتاع سنارة طويلة تخترق قلب المسافة فتقتلها وتصطاد قربك ..
أتمنى ألاَّ أشتاقك بهذه القسوة التي تجعل من حلقي ساحةً لتجمهر غصاتٍ عَجِزَت عن البوح ..
أحتاج رؤيتك لأطمئن ويهدأ ضجيج قلبي ، إني والله أحتاجك ..
تباً للمسافة التي تجعلك بعيداً منِّي، ثم تقرِّبك و لا أصل ..

تعليقات
إرسال تعليق