رمضان ثورة - شعر عمودي..للشاعر/ حسن الكوفحي
رَمَضَاْنُ قَدْ هَيَّجْتَ أشْجَاْنِيْ
مِنْ أيْنَ أبْدَأُ سِفْرَ أحْزَاْنِيْ
هذِيْ دُمُوْعِيْ كَيْفَ أبْعَثُهَاْ
سُفِحَتْ عَلَىْ مَرْأىْ لِإخْوَاْنِيْ
كَفُّ الشَّقِيْقِ كَكَفِّ مُغْتَصِبٍ
فَمَنِ الْعَزِيْزُ وَمَنْ هُوَ الْعَاْنِيْ
مَاْ هَمَّنِيْ أنِّيْ ضَحِيَّتُهُمْ
كَمْ سَرَّنِيْ .. مَاْ كُنْتُ بِالْجَاْنِيْ
لِلهِ نَشْكُوْا كُلَّ مُخْجِلَةٍ
بَصَمَتْ عَلَيْهَاْ كَفُّ سُلْطَاْنِ
هَدَرُوْا الْكَرَاْمَةَ فِيْ شُعُوْبِهِمُ
وَتَتَوَّجُوْا .. يَاْ بُؤْسَ تِيْجَاْنِ
إنْ لَمْ يَكُنْ كَالْأُمِّ عَاْطِفَةً
فَالْحُكْمُ نِيْرَاْنٌ لِإِنَسَاْنِ
نَهَضُوْا لِكُلِّ سَخِيْمَةٍ .. عَجَزَتْ
عَنْهَاْ أَبَاْلِسَةٌ لِشَيْطَاْنِ
وَلِأهْلِ ضَعْفٍ زَاْدَ ضَعْفُهُمُ
وَلِأهْلِ مَاْلٍ شُرُّ طُغْيَاْنِ
لِحَضَاْرَةٍ يَرْتَاْدُ أنْوَكُهُمْ
يَاْ تَعْسَ أوْطَاْنٍ بِغِلْمَاْنِ
( 2 ) ... 20 ... رَمَضَاْن .
رَمَضَانُ قَدْ هَيَّجْتَ أشْجَاْنِيْ
لَمْ يَبْقَ ظُلْمٌ لَيْسَ يَنْسَاْنِيْ
أمِنَ الْغَبَاْ أدْمَنْتُ غُرْبَتَنَاْ
أمْ مِنْ نَوًى فَالْهَمُّ يَهْوَاْنِيْ
طَبِّعْ حَيَاْتَكَ مِثْلَمَاْ وَتَدٍ
فِيْ ظِلِّهِ مَجْدٌ لِحَيْوَاْنِ
أوَ تُخْمِدُ الْأشْوَاْقُ ثَوْرَتَهَاْ
وَتَهِيْمُ قَاْنِعَةً بِقِيْعَاْنِ
أوَ تُطْفِئُ الْآمَاْلُ جَذْوَتَهَاْ
وَتُغَاْدِرُ الْأطْيَاْرُ أوْطَاْنِيْ
حَرِّرْ فُؤَاْدَكَ مِنْ مَخَاْوِفِهِ
قَيْدُ الْعُقُوْلِ زَرَىْ بِسَجَّاْنِ
وَلَسَوْفَ يَبْقَىْ شَهْرُنَاْ أمَلًا
مَاْ ذَلَّ إيْمَاْنٌ لِعِدْوَاْنِ
رُوْحُ الْجِهَاْدِ تَزُوْلُ إنْ خَنَعَتْ
نَفْسٌ وَآلَتْ مَحْضَ دُخَّاْنِ
وَبِهِ ثِيَاْبُ الْفَخْرِ وَاْسِعَةٌ
يَكْسُوْ الْحَيَاْةَ شُمُوْخُ إيْمَاْنِ
رَمَضَاْنُ جَوْهَرَتُنَاْ لِأنْفُسِنَاْ
رَمَضَاْنُ هَدِيَّتُنَاْ لِإِنْسَاْنِ
( 3 ) ... 23 ... رَمَضَان
رَمَضَاْنُ قَدْ هَيَّجْتَ أشْجَاْنِيْ
لَمْ يَبْقَ جِسْمٌ فِيْهِ جُثْمَاْنِيْ
وَعَمَاْرَةٌ بِيْعَتْ مَنَاْزِلُهَاْ
لِلْمُشْتَرِيْ أرَبٌ بِسُكَّاْنِ
قِطَعُ الْغَيَاْرِ هُمُ لِحَاْجَتِهِمْ
وَوَسِيْلُةُ التَّرْفِيْهِ لِلْغَاْنِيْ
وَتَفَنَّنَ الْأنْذَاْلُ فِيْ خِدَعٍ
مَاْ أبْخَسَ الدُّنْيَاْ لِمَنْ فَاْنِ !!
وَعَلَيْكُمُ بِالزُّهْدِ يَنْفَعُكُمْ
فَالْمَاْلُ مِنْ أوْضَاْرِ حِيْتَاْنِ
أمَّا السِّيَاْسَةُ مَوْرِدٌ رَنِقٌ
لِمُوَاْطِنٍ تُزْرِيْ بِأوْطَاْنِ
وَمِنَ الْقِيَاْدَةِ فَازْهَدُوْا رَغَبًا
مَاْ دَخْلُ غَوْغَاْءٍ بِسُكَّاْنِ !!
فَالنَّاْسُ قُطْعَاْنٌ لِسَاْدَتِهِمْ
وَالرَّأْسُ رَأْسٌ فَوْقَ سِيْقَاْنِ
يَاْ حَبَّذَاْ وَطَنٌ بِلَاْ بَشَرٍ
أوْ مَنْ بِهِ أشْبَاْهُ نِسْوَاْنِ
سَقَطَ الْقِنَاْعُ وَلَيْسَ يَنْفَعُهُمْ
كَذِبٌ وَلَاْ سَجْعٌ لِكُهَّاْنِ
4 ) ... 25 ... رَمَضَان
رَمَضَاْنُ قَدْ هَيَّجْتَ أشْجَاْنِيْ
أهْوَى التِّلَاْوَةَ بَيْنَ إخْوَاْنِيْ
وَرَفِيْقُ عُمْرٍ كَاْنَ مُصْحَفَنَاْ
فِيْ الْقَلْبِ وَالْأوْرَاْقِ قُرْآنِيْ
أوَ يَذْكُرُ الْأيَّاْمَ مَسْجِدُنَاْ
كَالنَّحْلِ فِيْ شُغْلٍ وَتَحْنَاْنِ
حَلَقَاْتُ دَرْسٍ وَالْعُلُوْمُ بِهَاْ
قَدْ زَاْنَتِ الْعُلَمَاْ كَتِيْجَاْنِ
وَأُخُوَّةٌ تَرْوِيْ بِنَاْ ظَمَأً
بِمَحَبَّةٍ تَسْمُوْ عَلَىْ فَاْنِ
جِسْمٌ وَقَلْبٌ وَاْحِدٌ وَطَنٌ
وَالرُّوْحُ وَاْحِدَةٌ بِأبْدَاْنِ
مَاْ نَشَّأَ الشُّبَّاْنَ فِيْ خُلُقٍ
كَمَسَاْجِدٍ بِالْحُبِّ تَرْعَاْنِيْ
مَاْذَاْ جَرَىْ حَتَّىْ يُحَاْصِرُهَاْ
قَوْمٌ هُمُ أعْوَاْنُ شَيْطَاْنِ
أيْنَ الشَّبَاْبُ وَأيْنَ وُدُّهُمُ
مَا الْوُدُّ وَالْإرْهَاْبُ ضِدَّاْنِ
جُوْعٌ وَخَوْفٌ إبْتَلَىْ وَطَنًا
وَهَنَتْ مَنَاْعَتُهُ بِإدْمَاْنِ
5 ) ... 26 ... رَمَضَاْن
رَمَضَاْنُ قَدْ هَيَّجْتَ أشْجَاْنِيْ
أنْتَ الَّذِيْ فَجَّرْتَ بُرْكَاْنِيْ
وَلَقَدْ تَمَجَّدَ فِيْكَ أزْمِنَةٌ
يَاْ مَنْ سَمَوْتَ بِكُلِّ مَيْدَاْنِ
مَاْذَاْ تَغَيَّرَ شَهْرَ عِزَّتِنَاْ
وَلَأنْتَ أنْتَ ضِيَاْءُ أزْمَاْنِ
وَالنَّصْرُ بِاسْمِكَ دَاْئِمًا أبَدًا
فِيْ عَيْنِ جَاْلُوْتٍ وَفُرْقَاْنِ
بَلَغَ الْعَدَاْءُ لِدِيْنِ أمَّتِننَاْ
حَتَّىْ غَرِيْبًا عَاْدَ مِنْ ثَاْنِ
يَاْ أمَّةً نَبَذَتْ رِسَاْلَتَهَاْ
مِنْ قِمَّةٍ حَدَرَتْ لِوِدْيَاْنِ
كَمَنَاْرَةٍ كَاْنَتْ مُنَوَّرَةٌ
صَاْرَتْ ظَلَاْمًا عَيْنُ عُمْيَاْنِ
مَحْفُوْظَةٌ دَوْمًا شَرِيْعَتُنَاْ
مَوْضُوْنَةٌ فِيْ الْفِكْرِ وَالشَّاْنِ
مَهْمَاْ تَطَاْوَلَ بَعْضُ شِرْذِمَةٍ
بِقَوَاْعِدٍ شِيْدَتْ وَقُرْآنِ
دِيْنٌ لِكُلِّ النَّاْسِ قَاْطِبَةً
وَإلَيْهِ تَرْنُوْ رُوْحُ حَيْرَاْنِ
( 6 ) ... 27 ... رَمَضَاْن
رَمَضَاْنُ قَدْ هَيَّجْتَ أشْجَاْنِيْ
صَمَتَ الْجَمِيْعُ مِثْلَ جُرْذَاْنِ
جَاْسَ الْيَهُوْدُ عَرِيْنَ أُمِّتِنَاْ
وَمُطَبِّعُوْنَ بِجُحْرِ فِئْرَاْنِ
طُوْبَىْ لِأهْلِ الْقُدْسِ مَنْ مَعَهُمْ
إنَّ الرِّبَاْطَ سِلَاْحُ شُجْعَاْنِ
قُدْسٌ وَأقْصَىْ أُسُّ عِزَّتِنَاْ
سَيَرَى الْعِدَاْ بَطْشًا لِطُوْفَاْنِ
هذِي الدِّيَاْرُ لِمُعْتَدٍ قَدَرٌ
وَدِمَاْؤُهُ فِيْ تُرْبِهَاْ قَاْنِ
وَسَلِ الْفِرِنْجَةَ حِيْنَمَاْ دُحِرَتْ
وَالرُّوْمَ كَيْفَ هَوَتْ كَبُنْيَاْنِ
قَدْ جِئْتُمُوْا حَقًّا لِمَقْتَلِكُمْ
إنَّ الْيَهُوْدَ لَسُوْسُ إنْسَاْنِ
قَدْ غَرَّكُمْ غَرْبٌ وَسَاْنَدَكُمْ
وَهُمْ لَكُمْ كَاْنُوْا كَغِيْلَاْنِ
أبْنَاْءَ صُهْيُوْنٍ نِهَاْيَتُكُمْ
قَرُبَتْ أيَاْ تَعْسًا لِخَوَّاْنِ
وَلَسَوْفَ تُنْكِرُهُ مَلَاْبِسُهُ
أيْنَ الْمَفَرُّ لِشَرِّ عُرْبَاْنِ

تعليقات
إرسال تعليق