ريان-شعر عمودي.. للشاعر/ ياسين السامعي
"ريانُ" لنْ يُطْـوى فلا تتأسفُوا
من قبلِه عادَ الكليمُ يُكـفْكِفُ
أحزان أمٍّ لم تجدْ أحزانُها
شيئا سِوى صوتِ الإلهِ يُخَفِّفُ
بئرُ الفجيعةِ سوفَ تُرخي ليلَها
حتى يهِلَّ من الكآبةِ يوسفُ
لكنّ للبؤساءِ في أوطانِـنا
مليونَ بئرٍ كلَّ يومٍ تخطَفُ
مليونَ فُوَّهةٍ نُداريها فلا
تلوي أيادِيها ولا تتلَطَّفُ
مليونَ هاويةٍ ولا أدري متى
عنْ حشرِهم في حلقِها تتوَقَّفُ
يا أُمَّ ريّانَ الغريقةُ هاهُنا
مليونُ ريّانٍ وأمٌّ تنزِفُ
تحتَ الركامِ تموتُ في أغصانِها
أزهارُنا هل ثَـمَّ فصلٌ ينصِفُ؟
تحتَ الركامِ ولم تجدْ أوراقَنا
غيرَ انتظارٍ خانقٍ لا يُسعِفُ
يا أُمَّ ريّانَ الحزينةُ لم تهُــنْ
عيناك والخوفُ الذي يتذرَّفُ
لكنّ في الآفاقِ شعباً عالقا
في البردِ يستجدي الحياةَ فيقصَفُ
شحَّتْ عليهم بالمعاطفِ شمسُهم
لم يبقَ غيرُ الموتِ حيا يُسرِفُ
يا أُمَّ ريّانَ الجريحةُ سائلي
هذي الخيامَ فسِرُّها يتكشَّفُ
إنْ أيقظَتْ شمسُ الربيع دماءَها
عاد الشتاءُ جمودَها يستأنِفُ
للبئر ياريانُ ألفُ مغامرٍ
وخيامُنا قدْ عَزَّ فيها معطفُ

تعليقات
إرسال تعليق