عربدة الغرام - شعر عمودي.. للشاعر/ محمد طارق مليشو
عَرْبَدَةُ الغَرَامْ
مَلَكُوْتُ شِعْرِيْ بِالقَصِيْدِ قَدِ ابْتَدَى
وَالشِّعْرُ فِيْهَا قَدْ تَرَاءَىْ فِيْ المَدَى
فَهِيَ النُّمَيْرْةُ إِنْ لَحِظْتَ جَمَالَهَا
كَالمَاءِ عَذْبٌ أَوْ كَقَطْرَاتِ النَّدَى
وَهِيَ النُّمَيْرْةُ إِنْ شَهِدْتَ عُيُوْنَهَا
مِثْلَ السِّهَامِ عَلَى الفُؤَادِ قَدِ اعْتَدَى
مِنْ أَيْنَ تَأْتِيْ بِالمَحَاسِنِ كُلِّهَا؟
فَالقَلْبُ يَخْفُقُ كَالكَنَارِ مُغَرِّدَا
فِيْ وِجْنَتَيْهَا تَسْتَكِيْنُ حَمَائِمٌ
وَالعُشُّ خَدٌّ بِالبَشَاشَاتِ ارْتَدَى
أَمَّا الرُّمُوْشُ خَنَاجِرٌ عَدَنَيَّةٌ
وَالشَّعْرُ أَسْوَدُ بِالوَقَارِ تَسَيَّدَا
وَالثَّغْرُ فِيْهَا فِيْ سَعِيْرٍ لاهِبٍ
فَيَهِيْجُ طَوْرَاً دُوْنَ خَوْفٍ أَوْ هُدَى
فَأَجُوْدُ فِيْهَا مِنْ بَلِيْغِ قَصَائِدِيْ
وَصْفَاً فَرِيْدَاً بِالفَصَاحَةِ قَدْ غَدَا
فَوَصَفْتُ فِيْهَا كُلَّ شَيْءٍ حِيْنَمَا
عُدْنَا بِشَيْءٍ مِنْ غَرَامٍ مُهْتَدَى
عُدْنَا اشْتِيَاقَاً بَعْدَ كُلِّ بَلِيَّةٍ
فِيْ يَوْمِ تَعْسٍ قَدْ تَطَيَّرَهُ الرَّدَى
مَا مِنْ حُرُوْفٍ قَدْ تُجِيْدُ مَحَبَّتِيْ
حُبُّ النُّمَيْرَةَ مَا لِنَاظِرِهِ مَدَى
حَتَّىْ الفَوَاصِلُ وَالنِّقَاطُ تَعَجَّبَتْ
لَمَّا رَأَتْنِيْ فِيْ الغَرَامِ مُعَرْبِدَا

تعليقات
إرسال تعليق