ووجهك - شعر عمودي .. للشاعر/ حسن الكوفحي
بِوَجْهِكَ لَيْلٌ لِلضَّعِيْفِ تَبَسَّمَا
وَوَجْهُكَ قَدْ زَانَ الْوُجُوْدَ تَبَسُّمَا
وَأَرْخَى عَلَى وَجْهِ الْجَمَالِ مَهَابَةً
وَقَبْلُ فَكَمْ عَانَى مِنَ الْهُوْنِ مُرْغَمَا
وَكَانَ ظَلَامًا مُوْحِشًا مُتَسَيِّدًا
وَآلَ شُرُوْقًا فِي ضُحَاكَ تَعَظَّمَا
وَمَا مِنْ حَيَاةٍ لِلْفَقِيْرِ يَعِيْشُهَا
فَعَاشَ كَرِيْمًا فِي حِمَاكَ مُهَنْدَمَا
وَعَادَ لُدُنْيَا وَالْحَيَاةِ بَرِيْقُهَا
وَفِيْهَا فَمُ الْهَادِي بِآيٍ تَكَلَّمَا
وَكَانَ بَيَانًا لِلْعُرُوْبَةِ طَاغِيًا
وَفِيٍكَ لِسَانُ الْحَقِّ قَامَ وَقَوَّمَا
وَبَعْدَ افْتِرَاقٍ وَاحْتِرَابٍ وَبُغْضَةٍ
تَأَلَّفَ شَمْلٌ مُعْجِزٌ فِيْكَ قَدْ سَمَا
وَصُغْتَ مِنَ الْأَعْرَابِ جَوْهَرَةَ الدُّنَا
وَمَنْ مِثْلُهُمْ بِالْفَتْحِ قَدْ بَلَغَ السَّمَا
وَلَيْسَ بِغَيْرِ الْمُصْطَفَى خَلْقُ أُمَّةٍ
أَيَا رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ تَقَدَّمَا
وَرَبُّكَ مَنْ شَاءَ الَّذِي كَانَ مِنَّةً
وَرَبُّكَ مَنْ أَوْلَاكَ فَضْلًا وَأَنْعَمَا
لَقَدْ عَزَّ فِي الدُّنْيَا شَبِيْهًا لِأَحْمَدٍ
وَآخِرَةٍ مَا مِثْلُهُ قَدْ تَكَرَّمَا
إِلِيْهِ سَتَنْقَادُ الْبَرَايَا مَحَبَّةً
وَطُوْبَى لِمَنْ فِي حُبِّهِ عَاشَ مُغْرَمَا
فَلَا الدَّرْبُ إِلَّا دَرْبُهُ لِلَّذِي يَرَى
وَمَنْ قَلْبُهُ مَوْلَاهُ جَنَّبَهُ الْعَمَى
عَلَى الْمُجْتَبَى إِنَّ الصَّلَاةَ بِهَا الشِّفَا
إِذَا هَامَ قَلْبٌ بِالصَّلَاةِ وَسَلْمَا
أَدِمْهَا إِلٰهِي فِي لِسَانِي وَمُهْجَتِي
وَفِي كُلِّ شَوْقٍ فِي الْفُؤَادِ تَبَرْعَمَا

تعليقات
إرسال تعليق