المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2025

إنه الليل- شعر النثر ..بقلم/ نادية الصاوي

صورة
إنه اللَّيْل ،.. ذلك الذي يجرح ألوان النهار، يصبـغَ أقمشة اليوم بـِلون السواد؛ يكشف زيف الضياء ؛.. في اللَّيْل .. نلتقط الشَّرر من آهَاتِ العمر ؛.. نعَزْفِها نداءات رطبة مبللة بدموع حرف مَن قَال إنّا نكْتَب حرفا ؟! حين يداهم اللَّيْل أروحنا، وتفرض علينا الوحدة.. تبدأ نبضة الوجع الأولى يصوم القلب عن البوح نغوص في أعماقنا نرهن أَوردتنا للفقد وفراشات الخيال تبْحثُ عن زهر الشغف بين أزقّة الروح حيث نخفي الكثير من الهواجس نجلس على حواف العمر بينما يُمزقُ الحرف فم الصبر الأبكم ننظر بحيرة وأمل إلى المِرآة نتأمّل تدحرج السنين في سواد ليله الدامس الذي لا يتوقف عن ابتلاع الأطياف التائهة عند أبواب الفجر ،! في اللَّيْل ؛.. يبدأ الهَوس في وشَم الخيال على كتف السَّهر نُحَاوِر النَّاي كبداية رواية و نتَنَسَّم قطْرات اشْتياق وصَفيِر السْكون نَحْتسي سحْر السكون؛ يُأَجَّجَ بنا الخَيِال لنذوب ذَات لِقاء .. حتى مطلع الفجر!!

المجنونة - قصة قصيرة..بقلم/ فاطمة النهام

صورة
تعالى صياح (خديجة) من آلام المخاض، كان صراخها مدوياً كأنه الرعد، قالت لها جارتها بصوت متوتر:  ـ هيا.. ادفعي بقوة.. ادفعي. طفقت إحداهن تمسح ما يتصبب من العرق على جبينها، تمتمت باضطراب:  ـ يا رب.. كن في عونها يا رب. ارتفع في المكان بكاء الطفل، حملته إحدى النسوة ثم قالت بخيبة أمل:  ـ رباه.. إنها أنثى. أخذت إحداهن الطفلة ثم همت بغسلها. وهي تهمس في أذن إمرأه بجانبها:   ـ ملامحها تبدو غريبة.. إنها لا تشبه أحداً من الأسرة! رفعت (خديجة) يديها للمرأة وهي تقول بوهن: ـ أعطيني إياها. سادت لحظة من الصمت. اقتربت المرأة نحو (خديجة) لتعطيها الطفلة. التقطتها وتأملت ملامحها، ترقرقت عيناها بالدموع ثم قالت: ـ سأسميها (بركة) لأنها هدية من الله. * * * * همت (خديجة) بإعداد وجبة الغداء، فخطت نحوها (بركة) وهي تقول: ـ أمي.. لماذا لا يلعب معي أولاد الجيران؟ شرعت الأم بتحريك الطعام في القدر بصمت. اقتربت منها أكثر وهزت كتفها قائلة: ـ أمي.. ارتفع صوت أبيها قائلاً بغلظة: ـ اقبعي في مكانك.. ستسببين لنا المشاكل. انكمشت (بركة) على نفسها، فرمقها بغيظ وهو يقول: ـ هذا هو رزقي...