ذات ليلة - قصيدة النثر.. بقلم أ/ نادية الصاوي
ذات ليلة.. وأنا أُعد وجهي لاِستقبال الأحلام لم أرغب بنفسي لا لأني محمومة؛ بل كي ألدني من رحم الألم، من صراخي من رعشتي حين قلت: يا أنا! كلما ارتفعت الحمى، زاد غليان الذكرى والحنين.. وحينها عثرت على وجه لي لا يحبك. قبل أن تأتي أي قبل وجع الكون كنت نهرًا ينزف بلا توقف جنية الحياة، كابوس يمشي كجثةٍ تئن تحت أقدام العصافير لا أسمع سوى صدى الماء! كنت أخبئ أحلامًا ترفض الموت كأنني قبوٌ يحفظ جثث الخيبات وحشٌ يبتلع الأمنيات.. كنت أبكي بلا جفون أبكي حممٌ تحرق الرفات أبكي ولا أحد يسمع صرختي في هذا البحر من الألم والخراب. غسلت حلمي مع وجبةِ الغسيل السوداء فتلوّنَ ليلي بالأرق! يركلُ نعاس السكينة و يوقِظُ المشقة؛ ليلهو بالغميضة قبل أن يُبصَم على جبينه بمفتاحٍ صدئ! أمّي أعطتني رداء جدّتي وقالت لا تركضي؛ فالأنوثةُ لا تُعجَل! لكنني ركضت بخطوات تخلع جلد الطاعة نعلًا بعد نعل ๘