الكلمة الأخيرة لامرئ القيس..شعر - بق الكاتب/ سليمان دغش
في الحُلْمِ مُتَّسَعٌ لنا والْحُلْمُ أوَّلُ خطوَةٍ في الرّيحِ سوفَ أطلُّ من حُلُمي عليكِ وأشتهي ما شئتُ أو ما شِئتِ من غاباتِ لوزكِ وهْيَ تومئُ للفراشاتِ التي ارتعَشَتْ على قيثارةٍ في الرّوحِ تختزلُ المسافةَ كيْ توحِّدَ ذاتَها في زُرقَتيْنِ قريبتيْنِ بعيدَتيْنِ فليسَ أبعدَ منكِ عنّي ليسَ أقربَ منكِ منّي ليسَ أقربَ ليسَ أبعدَ من سماءِ الحُلْمِ عن بحرِ الحقيقةِ زُرقتانِ وزورقانِ ووحده الماءُ المُهيمنُ في المدى الوهميِّ يحتَرفُ المرايا... ها هنا في الحُلْمِ مرآةٌ تُباعِدُ أو تُقارِبُ رُبّما كُنّا وتلكَ حقيقةٌ مخفيّةٌ فيما تعدّى ظاهرَ المرآةِ في المرآةِ متّحدَيْنِ مَرْئيَّيْنِ مخفيّيْنِ لا أحدٌ سيفهَمُ شيفرةَ المرآةِ إلاّ نحنُ فالمرآةُ وهمُ الحالمينَ وَوَحيُ أصحابِ اليقينِ فلا تقولي للعصافيرِ التي ألِفَتْ أنينَ الرّوحِ وائتَلفَتْ جنونَ الرّيحِ وَيْحَكِ... لَنْ تَمُرِّي هاهنا في الحلْمِ مُتَّسعٌ لها.. في الحُلْمِ متَّسعٌ لَنا... في الحُلْمِ مُتَّسعٌ لنا والحُلْمُ آخرُ خطوةٍ للرّوحِ في سفرِ النّدى سأُطلُّ من روحي التي بلغَتْ حدودَ اللهِ حَدَّ الآهِ واشتعَلتْ كعُصفورٍ على وَترِ المدى لأغُط...