المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2025

الكلمة الأخيرة لامرئ القيس..شعر - بق الكاتب/ سليمان دغش

صورة
في الحُلْمِ مُتَّسَعٌ لنا والْحُلْمُ أوَّلُ خطوَةٍ في الرّيحِ سوفَ أطلُّ من حُلُمي عليكِ وأشتهي ما شئتُ أو ما شِئتِ من غاباتِ لوزكِ وهْيَ تومئُ للفراشاتِ التي ارتعَشَتْ على قيثارةٍ في الرّوحِ تختزلُ المسافةَ كيْ توحِّدَ ذاتَها في زُرقَتيْنِ قريبتيْنِ بعيدَتيْنِ فليسَ أبعدَ منكِ عنّي ليسَ أقربَ منكِ منّي ليسَ أقربَ ليسَ أبعدَ من سماءِ الحُلْمِ عن بحرِ الحقيقةِ زُرقتانِ وزورقانِ ووحده الماءُ المُهيمنُ في المدى الوهميِّ يحتَرفُ المرايا... ها هنا في الحُلْمِ مرآةٌ تُباعِدُ أو تُقارِبُ رُبّما كُنّا وتلكَ حقيقةٌ مخفيّةٌ فيما تعدّى ظاهرَ المرآةِ في المرآةِ متّحدَيْنِ مَرْئيَّيْنِ مخفيّيْنِ لا أحدٌ سيفهَمُ شيفرةَ المرآةِ إلاّ نحنُ فالمرآةُ وهمُ الحالمينَ وَوَحيُ أصحابِ اليقينِ فلا تقولي للعصافيرِ التي ألِفَتْ أنينَ الرّوحِ وائتَلفَتْ جنونَ الرّيحِ وَيْحَكِ... لَنْ تَمُرِّي هاهنا في الحلْمِ مُتَّسعٌ لها.. في الحُلْمِ متَّسعٌ لَنا... في الحُلْمِ مُتَّسعٌ لنا والحُلْمُ آخرُ خطوةٍ للرّوحِ في سفرِ النّدى سأُطلُّ من روحي التي بلغَتْ حدودَ اللهِ حَدَّ الآهِ واشتعَلتْ كعُصفورٍ على وَترِ المدى لأغُط...

آخر الانهيارات- شعر النثر.. بقلم/ فاطمة طهري

صورة
وكأنَّ الانهيارَ آخرُ خياراتي، لكنني في صمتي أخفي شعلةً لا تنطفئ. أترنّحُ مثلَ غصنٍ مثقلٍ بالعواصف، لكنه ما زالَ متشبِّثاً بجذوره. أصرخُ في داخلي: إنَّ للهاويةِ عيوناً مخادعة، وللنهضاتِ صوتاً هادئاً يشبهُ الأمل. أفتّشُ بينَ الركامِ عن قُبلةِ حياة، عن وردةٍ لم تذبلْ بعد، عن ضحكةٍ تُذكّرني أنني لم أُخلق للغياب. وكأنَّ الانهيارَ آخرُ فصولي، لكنني أكتبُ في الهامش: "سأعودُ، ولو من رمادٍ، سأزهرُ، ولو في صحراءٍ يابسة، سأُكملُ الطريقَ، ولو كانَ مُعلّقاً بينَ جرحٍ وأمنية". وكأنَّ انهياري آخرُ الخير… في دربي وفي أسفاري أخفيتُ في صدري جراحاً مُرّةً… لكنني للصبرِ لم أُجبَر. أمشي على دربِ الرجاءِ مُكبَّلاً، لكنَّ قلبي شامخٌ كالقمر. وأفتّشُ الآمالَ بينَ رمادِها علِّي أرى زهراً يطلُّ ويزدهر. إنْ خانني دهري وجارَ بعصفِهِ، ما زلتُ أهوى النهوضَ ولا أذَر. الهاويةُ العمياءُ تخدعُ كلَّنا… لكنني أبصرتُ نوراً يزدهر. سأعودُ من رجعِ الرمادِ كما أتى… طيرٌ يغنّي في فضاءِ مُعمَّر. وسأزهرُ الصحراءَ ورداً عاطراً… كي لا يكونَ انهيارُنا أبدياً. على هامشِ نفسي أعدُّ الساعاتِ… كأنّي أعدُّ عدداً مفقوداً. أرتد...