يوميات جيران- حلقات قصصية.. بقلم/ رنا يوسف
- ما هذا الذي تفعلينه بنفسكِ يا عبير؟ سألتها عمتها وهن يجلسن على الأرائكِ في صالة المنزل، قالت عبير بحنق: - أنا أم هو؟! لماذا يجعل الأمر بهذا الحجم؟ أخبريني يا عمتي بالله عليكِ! فتاة رأيتها مناسبة لأخي فقررت خطبتها له، ما المشكلة في هذا؟! تنهدت عمتها ووضعت يدها على جبينها متعبة، فقالت مها بقلق: - عمتي! أنت متعبة، لم لا تخلدين للنوم؟ وافقتها مرهقة: - أجل، علي ذلك يا ابنتي. وضعت مها صغيرتها على الأريكة وساعدتها على النهوض والذهاب إلى غرفتها، وبعد أن أصبحتا وحيدتين تتابعان برنامجا ترفيهيا، وتأكلان شرائح الشمندر، قالت عبير فجأة: - أتعلمين يا مها؟ أحسد كتاب الروايات والقصص!. مها بتعجب: - لماذا؟ أجابت بنبرة غريبة: - لأنهم يستطيعون محو الأشخاص غير المرغوب فيهم بممحاة، أو حدث ينهي حياتهم. أما نحن! هه! فليتنا نستطيع ذلك، ليتنا نستطيع محو أحدهم من حياتنا بحركة واحدة!. ازدردت مها ريقها، وقالت بحذر: - ألا ترين يا عزيزتي.... أنكِ تعطين الأمر أكثر من قدره؟ سألتها عبير بعصبية: - دعيني أسألكِ، لو كنت في مكاني هل كنتِ ستتركين الأمر؟ جفلت مها، لكنها قالت ببطء: - سوف أغار، لكن لن أدع الغيرة تأكلني وت...