المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2025

يوميات جيران- حلقات قصصية.. بقلم/ رنا يوسف

صورة
- ما هذا الذي تفعلينه بنفسكِ يا عبير؟  سألتها عمتها وهن يجلسن على الأرائكِ في صالة المنزل، قالت عبير بحنق: - أنا أم هو؟! لماذا يجعل الأمر بهذا الحجم؟ أخبريني يا عمتي بالله عليكِ! فتاة رأيتها مناسبة لأخي فقررت خطبتها له، ما المشكلة في هذا؟! تنهدت عمتها ووضعت يدها على جبينها متعبة، فقالت مها بقلق: - عمتي! أنت متعبة، لم لا تخلدين للنوم؟ وافقتها مرهقة: - أجل، علي ذلك يا ابنتي.  وضعت مها صغيرتها على الأريكة وساعدتها على النهوض والذهاب إلى غرفتها، وبعد أن أصبحتا وحيدتين تتابعان برنامجا ترفيهيا، وتأكلان شرائح الشمندر، قالت عبير فجأة: - أتعلمين يا مها؟ أحسد كتاب الروايات والقصص!.  مها بتعجب: - لماذا؟ أجابت بنبرة غريبة: - لأنهم يستطيعون محو الأشخاص غير المرغوب فيهم بممحاة، أو حدث ينهي حياتهم. أما نحن! هه! فليتنا نستطيع ذلك، ليتنا نستطيع محو أحدهم من حياتنا بحركة واحدة!. ازدردت مها ريقها، وقالت بحذر: - ألا ترين يا عزيزتي.... أنكِ تعطين الأمر أكثر من قدره؟ سألتها عبير بعصبية: - دعيني أسألكِ، لو كنت في مكاني هل كنتِ ستتركين الأمر؟  جفلت مها، لكنها قالت ببطء: - سوف أغار، لكن لن أدع الغيرة تأكلني وت...

يوميات جيران- قصة قصيرة.. بقلم/ رنا يوسف

صورة
أمام التلفاز نشرة الأخبار المروعة ذاتها، عنف هنا وهناك، وصمت هنا وهناك، تقلب رنيم القناة لتتابع مسلسلها المفضل لكنها تغفو وهي تتابع، ابنها الذي نام قبل ثانية من إغلاق عينيها قرر أن يصحو فجأة، لتفز من نومها مفجوعة وقد انتحرت بطلة المسلسل، عادت وحملته متذمرة من قرار البطلة الأحمق، ومن الترويج للانتحار في بعض الأعمال. ثم رفعت مرآتها الصغيرة التي لا تفارقها بيدها اليسرى لترى وجهها، اتسعت عيناها، - ما هذا الوجه؟ ما هذه الدوائر السوداء حول عينيَّ؟ لقد أصبحت كائنا غريبا! هل ترى هذا يا محمد؟ نظرت للصغير الذي يتأملها بدون فهم، ثم أكملت حديثها وهي تخاطبه: - أبوك ينام كما يشاء، والسهر والتربية لي، جدتك غادرتنا في ثاني أيام العيد بسبب عمتك الحرباء، وبقيت هنا أصب السهر في كؤوس وأشربه رويدا رويدا، ووالدك ينام ويرتاح، لكن أتدري؟ لا بأس دعه ينام طالما أن نومه يملأ جيوبه، المهم ألا ينقطع رزقه، لو انقطع رزقه سنسهر جميعا وأيادينا على خدنا. رن جرس المنزل فجأة، صاحت: - افتحي الباب يا نسمة خرجت ابنتها مسرعة تفتح الباب ودخلت عبير لتهتف نسمة وهي ترتمي في حضنها : - مرحى! خالتي عبييير.. - يا أهلا ومرحبا بالعزيز...

يوميات جيران- قصة قصيرة.. بقلم/ رنا يوسف

صورة
أمام التلفاز نشرة الأخبار المروعة ذاتها، عنف هنا وهناك، وصمت هنا وهناك، تقلب رنيم القناة لتتابع مسلسلها المفضل لكنها تغفو وهي تتابع، ابنها الذي نام قبل ثانية من إغلاق عينيها قرر أن يصحو فجأة، لتفز من نومها مفجوعة وقد انتحرت بطلة المسلسل، عادت وحملته متذمرة من قرار البطلة الأحمق، ومن الترويج للانتحار في بعض الأعمال. ثم رفعت مرآتها الصغيرة التي لا تفارقها بيدها اليسرى لترى وجهها، اتسعت عيناها، - ما هذا الوجه؟ ما هذه الدوائر السوداء حول عينيَّ؟ لقد أصبحت كائنا غريبا! هل ترى هذا يا محمد؟ نظرت للصغير الذي يتأملها بدون فهم، ثم أكملت حديثها وهي تخاطبه: - أبوك ينام كما يشاء، والسهر والتربية لي، جدتك غادرتنا في ثاني أيام العيد بسبب عمتك الحرباء، وبقيت هنا أصب السهر في كؤوس وأشربه رويدا رويدا، ووالدك ينام ويرتاح، لكن أتدري؟ لا بأس دعه ينام طالما أن نومه يملأ جيوبه، المهم ألا ينقطع رزقه، لو انقطع رزقه سنسهر جميعا وأيادينا على خدنا. رن جرس المنزل فجأة، صاحت: - افتحي الباب يا نسمة خرجت ابنتها مسرعة تفتح الباب ودخلت عبير لتهتف نسمة وهي ترتمي في حضنها : - مرحى! خالتي عبييير.. - يا أهلا ومرحبا بالعزيز...