لوتس- قصة قصيرة..بقلم/ وسيلة أمين سامي
لم يكن يشغل بال (لوتس) شيء في تلك اللحظات، سوى رغبتها العارمة بالفوز، والحصول على تلك الجائزة القيمة؛ فمنذ أن قرأت ذلك الإعلان، عن مسابقة لأفضل مقال، والأفكار تخطر ببالها، وتروح وتغدو زرافات ووحدانا. سارت ساهمة ، نورٌ طَرِبٌ في جدائل القمر.. النجوم ناحلات في شحوب السكون، بعض من قطرات المطر بدأت تتساقط.. لم تكن لوتس تحس ببرودة الجو؛ فخطواتها المسرعة، مدتها بالدفء والنشاط، وفجأة سمعت أحدهم ينادي باسمها بصوت فيه مسحة حزن، وكثير من الرجاء، قد أرهقه الصراخ.. توقفت، نظرت إلى مصدر الصوت.. بيت لم يبق منه سوى أطلال شاهدة على جريمة نكراء، وواقع مأساوي.. مازال الصوت ينادي باسمها بإلحاح، وإلى جانب اسمها ينادي بأسماء أخرى. ارتجفت لوتس، لم تكن برودة الجو هي السبب، ولكن، ولما اعتراها من الخوف، تسمرت في مكانها؛ أوشكت أن تسأل ذلك الرجل الغريب: لِمَ ينادي باسمها؟ لكنها عدلت عن ذلك، وظلت تمعن النظر في الرجل، وبعد أن أيقنت أنها ليست المعنية، أكملت سيرها؛ فالمكان مخيف، والرجل الغريب مصدر خوف أكبر. عندما وصلت إلى منزلها، ألقت التحية على والديها، ودخلت غرفتها، وراحت تستعيد ما حدث لها في طريق عودتها، وصوت ذ...