المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2021

أنين قلم - شعر عمودي.. للأستاذ/ حافظ إبراهيم الكربولي

صورة
لعله قد أتى أليك معتذرا ، والقلب معترف بسقطة فيه لما رماه بعيدا في ضلالته أضنته ضائقة في معرض التيه فما استقام على أمر بأوله فكيف يفرح وهم في تواليه خط الزمان جروحا عند مبسمه وما أراه ضحوكا في نواديه فحبب اليأس حتىٰ صار يدمنه وعانق القهر حتىٰ بات يؤيه واليوم عاد وجرح منه نازفة يبغي وصالك مشتاق بما فيه والأمر أمرك في أحياء خافقه بكلمة منك او موت يوافيه ،،

توأم الروح - شعر عمودي.. للشاعر / حسن الكوفحي

صورة
مَاْ أجْمَلَ الْعَيْشَ إنْ حَلَّاْهُ إخْوَاْنُ وَ بِئْسَ عَيْشٌ إذَاْ جَاْفَاْهُ إخْوَاْنُ دُنْيَاْ بِلَاْ أُخْوَةٍ دُنْيَاْ بِلَاْ أمَلٍ إنَّ الْحَيَاْةَ بِهَاْ وَالْمَوْتَ صِنْوَاْنُ عِزُّ الْحَيَاْةِ بِإخْوَاْنٍ نُبَاْدِلُهُمْ مِنْ كَأسِ وُدٍّ عَلَى الْأفْوَاْهِ سَهْرَاْنُ نُجُوْمُ سَعْدِكَ تَجْلُوْ كُلَّ مُحْزِنَةٍ مَنَاْرُ خَيْرٍ وَلِلْحَيْرَاْنِ مِعْوَاْنُ مِثْلُ الرِّيَاْضِ وَ بِالْأزْهَاْرِ مُشْرِقَةٌ مَنْ مَرَّ فِيْهَاْ بِهَاْ لِلْعِشْقِ أحْضَاْنُ شَطْرُ النُّفُوْسِ وَشَطْرُ الْقَلْبِ إنْ حَضَرُوْاْ وَفِيْ غِيَاْبِهِمُ فَالْحُزْنُ خَوَّاْنُ أُهَدْهِدُ النَّبْضَ وَالْأشْجَاْنُ تَمْلَؤُهُ لَوْ مَاْ يَرَاْهُمْ فَإنَّ الدَّمْعَ هَتَّاْنُ تَقَاْسَمُوْا مُهْجَتِيْ فِيْ خَاْفِقٍ لَهُمُ وَكَمْ أضَرَّ الْهَوَىْ فِي الْبُعْدِ حِرْمَاْنُ هذَاْ فُؤَاْدِيْ بِهِ الْأطْيَاْرُ صَاْدِحَةٌ فَوْحُ النَّدَىْ هَبَّ وَالْخِلَّاْنُ شَرْيَاْنُ يَاْ تَوْأمَ الرُّوْحِ وَالْأشْوَاْقُ شَاْهِدَةٌ مِنْ دُوْنِكُمْ تَصْطَلِيْ بِالنَّاْرِ أجْفَاْنُ إنِّيْ بِكُمْ مِثْلُ أطْوَاْدٍ يُعَاْنِقُهَاْ غَيْمُ السَّمَا...

مغادرة على شفة حلم- شعر النثر ...للإستاذة/ نصرة الله

صورة
ياذكرى ... كيف قطعت مسافات على دروب معشوشبة بشوك الخسران.. مرقمة بحصى التيه . طويلة عنوقها ..صحبتها كجمر مختلف الألوان.. أياأنت : تحجرت .وماأنرت .. تركتني أقص من ليلي الأحلام.. نسيت نسيج الأفكار وقت الفجر.. أشرفت على معضلة الأحزان.. دفنت أمنياتي الخضراء في مقبرة المكر . وحرقت جديلة أنسي .. وحرفت أبجدية الأوزان.. ألا ليت يجيئ المساء بعطره (المسك)..؟؟ فيوقظ في الروح فن الإشتياق .. فيطفئ حمى الفراق .. فيتكون فيا (الإنسان) .. لقد إبتعت حصتي رغما. ومر صليل سيف القهر على الجسد المزهر بثمار البيان.. ماعدت أمضي تحت صفصافة الأصيل . وألوح بمنديل الوفاء (راية الإحتواء )....!!! غابت الصورة تماما و راء شفق الغروب.. وبقي بيني وبين العتمة حرفان...؟! ليس لدي فجر لتغريدة .؟ ولا راحة تنهيدة ..؟ نبضة وطيدة ..؟ جرف كل إجتهاداتي الطوفان ... هي الأيام الخصبة لم تعد تجدي . مذ أقبل خريف الوهن . وشتاء النكران.. تلك التي تناولناها على طاولة الوقت .نسفتها رياح العبث.. من بعد ما أجهضتها دقة النسيان.. لم تعد تشرق نجوم التأني . فلاسبيل لمرافقة الأوهام .. كانت بالأمس فقط .رحلة ربيعية .. والآن قد أسدل ألف ستار . أ...

وعاء - شعر النثر ..للأستاذ/ محمود الحسني

صورة
100 ألف سائق وعربة واحدة ولا طريق ! 70 ألف غريق في طبق شوربا عليه علم أمريكا من الجيد أنك لم ترى ركبتية حين سحقتها شاحنة الغلال الأولاد المبركشون المولودون بين نفايات ماكدولاند ، يتصارعون على زجاجة كولا يرشقون مستقبلهم بالحجارة لأنه غامض كنص سيىء! تدلق فوقهم السماء سخاماً ، كي تميزهم ، بينما تحتفظ برشاقتها وزرقتها البغيضة ! النارنج الأحمر ، شعلة مبهمة لأُناسٍ ضَوَءوا شعورهم وأخفوا إنزلاقاً تحت سوالفهم ، وكشفوا عن حقول المريجوانا لعاصفة الشمس ! صبغوا زُرقة البحر بأحمر الشفاة وأعطوا للشجر حرية التجوال وللنجم العضوية الدائمة لنادي المَرِدة ، طالما بسُرةِ أحدهم مركز الأرض! الثيران التي تكتب تقريراً عن شجيرات التبغ ، ترتع أخر الليل تحت مزاريب الكحول ، وحين يطُفىء لعاب فقير سيجار أحدهم ، تصطكُ الأحياء كقفير النحل ، وتخرج ألسنة التعب على صدور البيوت ! الأحذية الصفراء تُقرقع على سقف المدينة ، ودافني الرؤوس يُشهرون غطيطهم أمام متسلقي الجدران ، وحدات الإنقاذ تُبرزُ الهويةً لفئران الأنبوب وتعود بعد إلتقاط كُرة الحائط البالستية ! لا يمكن قطع الخيط النُحاسي ، فعلى طرفيه مُعادلة واحدة شديدة التوح...

ظاهرة الاغتراب في القصيدة اليمنية المغناة - الجزء الرابع. " البالة - دراسة نقدية .. للإستاذ/ ياسين السامعي

صورة
هل سبق لك وأن رأيت أو عايشت ملحمة أسطورية سريالية في حياتك ؟ بالطبع نعم إلى حد ما ؛إذ كثيرا ما تروي لنا التلفزة حكايات أولئك الأبطال الخارقين الذين تقحموا الأهوال وخاضوا المغامرات و ربما قامروا باللاشيء في مواجهة مخاطر تفوق الخيال رعبا وخوفا ، ثم تغلق بعدها الشاشة وأنت تشعر بالقرف أو السخرية أو الدهشة ، لكن تعال - عزيزي القارئ - قليلا ، تعال إلى أعظم إلياذة قاسية واقعية وأجرأ ملاحم الإنسان في صراعه مع قدر البؤس وحظه التعيس من الضياع والتشرد والاغتراب الظالم ، وعليك أن تدرك أولا أن مايميز ملحمتنا هذه عن غيرها أنها ملحمة لم تكن بدافع المتعة أو المغامرة أو الإثارة وتحطيم أرقام قياسية بقدر ما كانت ملحمة دافعها البؤس والفقر والظلم والقهر وكل صنوف العذاب التي يذوقها المرء قسرا ثمنا للعيش في أقل من النعيم ، هنا سيختلف الأمر تماما ؛ إذ ليس الخيال الماتع كالحقيقة المرة ،فربما تتجسد فيها شخصيتك أو أي إنسان تعرفه ويعيش ذات التجربة القاسية ، وهل أوطاننا إلا أفواه مدافع بائسة تقذف بنا حمما إلى عالم الاغتراب الموحش ؟ " البالة " ملحمة غنائية وإلياذة مثيرة بطلها ليس " هوميروس " الأ...

خريف - شعر عمودي .. للشاعر/عبيدة الكيالي

صورة
يَخْطُوْ الخَرِيفُ بِخِفَّةٍ و ثَبَاتِ كالظِلِّ يَسْرِقُ هَمْسَةَ الخطوَاتِ يخطوْ علىٰ أَنْقَاضِ صَيفٍ دافئٍ يَسْتَلُّ دِفءَ العُمرِ مِنْ أوقاتيْ و يجرِّدُ الأغصانَ مِنْ أثوابِها بهدوئِهِ ال(يَنْثَالُ) فيْ الرَبْواتِ كالحزنِ فيْ خبثٍ يُمَدِّدُ جِسْمَهُ فيْ عُمق جرحِ الشِعرِ و الكلماتِ ياْ للخريفِ!! و ياْ لخطوتِهِ الَّتيْ تَجْتَثُّ لونَ الحُسنِ مِنْ نظراتيْ يُضْفِيْ شُحوبُ السطرِ فيْ نظراتِهِ أرقـاً يوزِّعُهُ بكلِّ جِهـاتيْ فيَجِفُّ فيْ أَلِقِ القصيدةِ لحنُها كجفافِ عِطرِ الروضِ فيْ النسماتِ كالحربِ تزحفُ بالدمارِ شرورُها تخطو تدوسُ براءةَ اللحظاتِ و تدسُّ حرفَ الآهِ فيْ أَنْفاسِنا تَغتالُ زهوَ الحرفِ فيْ نغماتيْ ياْ للخريفِ كأنَّهُ قيثارةٌ قدْ بُرمجتْ بأناملِ الأمواتِ عزفتْ علىٰ أوتارِهاْ آلامُنا وطناً خَلَاْ إلَّا مِنَ الوَيْلَاتِ ماْ للخريفِ؟! احتلَّ فيناْ فصلُهُ كلَّ الفصولِ و عمَّنا بسُباتِ و كأنَّ أحرفَهُ علينا طُرزتْ ثوباً يترجمُ حِدِّةَ المأساةِ (الخاءُ) فيهِ خرابُنا و بـ(رائِهِ) رُعبٌ رهيبٌ مِنْ غموضِ الآتيْ و(الياءُ) يُتمٌ يستبيحُ شعوبَنا و (الفاءُ) فألٌ عَجَّ بالخيباتِ طالَ ا...

اشتياق- مقال ..للأستاذة/ أمل مصطفى

صورة
أشتياق..!! امل مصطفى احيانًا نصبر على الصمت لأن هناك أشياء لا يعالجها الكلام ..!! ( في أضواء خافتة كان أحدهم يأن فى صمت ليقول : وأظل وحدى أخنق الأشواق فى صدرى فينقذها الحنين ، وهناك آلاف الأميال تفصل بيننا ، وهناك أقدار أرادت أن تفرق شملنا ثم إنتهى ما بيننا وبقيت وحدي)…!! كم هي الأشياء التى نشتاق اليها ولا نعلم هل تعود ام تبقى بوادي الذكريات تشعل ناراً من الحنين فى انفسنا لانستطيع إخمَدها..! حين تشتاق ويأن داخلك الحنين كم يكون الكون على اتساعه فراغ قاتل وتزهد الروح فى نفسك وتكون في جَمعٍ آخر..! فى الحنين لا فرق بين يومان أو عامان أو حتى عقدان فحجم الإشتياق قد يفوق فكرة الزمن .. نشتاق لهم نحتاجهم نشعر بضيق يخنق أرواحنا فنهمس فى داخلنا بعمق اشتياقنا لهم ، خشية ان تعلو اصوات لهفتنا فيجرحنا صدودهم ..!! يقول البحترى : وَلي فُؤادٌ إِذا طالَ العَذابُ بِهِ ، طارَ اِشتِياقاً إِلى لُقيا مُعَذِّبِهِ..! كثيرا ما تأتي أصوات وصور من خلف الذاكرة تشعل حنين الشوق ومهما حاولنا تجاهلها ، تهمس لنا فى خبث كفاكم كذب فالحنين يمزقكم …!! عند الإشتياق تأمل نفسك تجد إنك لا تشتاق فقط إلى أشخاص أو أماكن ، بل تشتا...

اغتراب - شعر عمودي ..للشاعر / ياسين السامعي

صورة
دعيــــني يا بـثينةُ في اغــترابي ووَجهِكِ لستُ أكـــــثرَ منْ كتابِ وهـــذا الدهــــــــــــرُ أُمِّيٌّ شَــقيٌّ وطفلٌ ظلَّ يلعبُ في التــــــرابِ أشُــقُّ لفَجـْـــــرِهِ صـــدْري طريقاً فيوصدُ دونَ وجْـــــــهيَ كلَّ بابِ أطوفُ علـــــــــــيه بالآمالِ كأساً فيبصقُ ـ يابثينةُ ـ في الشـــرابِ ويهْرقُ كلَّ أقداحــــــــــي ويهفُو إلى وَحْلِ التفاهةِ والتــــــــغابي أحاولُ أن أعـــــــــــــــودَ له نبياً فيكبرُ أن يكونَ منَ الصِّـــــحابِ أعَلِّمُهُ التَّغَنـــــــــــــيَ كلَّ فجــــرٍ ويأبى أن يظلَّ سِــــــــوى غرابِ دعيني ـ يابثينةُ ـ ســوفَ أمضي إلى بؤسي وصمْـتي واكــــتئابي إلى روحي التي داسُـــوا شذَاها وساموا وردَها سُــــــوءَ العذابِ فلي في الغارِ صوتٌ يسْــــتبيني يُعزِّي النفـسَ عنْ هذا المُــصابِ ولي في كلِّ قافيةٍ ســــــــــــؤالٌ جريحُ الصوتِ يبحثُ عن جوابِ يؤمِّلُ في جـــــفافِ الناسِ غيثاً وأينَ الماءُ مِــــــــنْ كفِّ السرابِ سأغربُ تاركاً خلْـــــــــــفي زماناً بلا رأسٍ يتِـــــــــــــــيهُ ولا ثيابِ يخافُ منَ الحـــــــــقائقِ أنْ تراه فيدفنُ وجهَهُ خـــــــــ...

حينما أكبر في الحنين مرتين - شعر النثر ..للأديب الأستاذ/ كمال عميره

صورة
دليني. علي الطريق ها أنا أرفع. هامتي ألقي بها مكابرا في الظل العابر وانسج من حذائي. مسامير الخطوات التي تقودني الي بهو الفراغ تتساقط من حولي الأمنيات اتركها متعمدا تتخبط في فضائها الكوني واهرع إليك أقتنص آخر. رشفة من فم الحلم واكتفي من حطام الأرض بآخر قطعة حلوى وانفاس صبح بهيج يحملني دوما اليك إييييييه. يا سيدة الزفرات انني فقط أسكب في ممري التائه الي ممالك البلاغة في رحابك بعض رحيق الكلمات علّها في الحنين الانين تحمل عني بعض يقين الممالك انا من جاء كأحجية الغابات وجدت نفسي فجأة .. وانا ابحث عما يؤنس دمعي الأخرس.. فجئت. أنت.. جعلت له لسانا… ووجها تدفقت علي الأجواء كنهر منساب وجعلتني اتدحرج علي خطوط الافق اكتب لك نغما شاردا استنطق به أزمنة الغيّاب فما الذي بينك وبين القمر ما الذي فتح في عيونك غيوم الظل.. فجئتِ صرت انشودة اليرقات ربيع أثر إمتطى أغاني الليل السرمدي ثم راح في أزقة المدائن ينثر أزهاره. علّها تصير ملجأ مأوى للتائهين في مملكة المساءات ٱيييه. يا شهية المدّ أنا هنا.. فتحت أبواب السماء علي قهر مقتضب ورحت وحيدا.. أحثُّ الخطى علّني في الأمل المجنّح افك عقدة الذي مرّ علي دربي سري...

الشحاذ- قصة قصيرة .. للأديب الأستاذ/ سلمان فراج

صورة
١ – إني جائعْ … ! والبرد يُنَخِّل في العظمْ … ! هذا ما سمع القوم من الشحاذ فأعطَوْه ثياباً حتى ولى عنه البردْ … ثم أتته الخبازات بزيت وبخبز تعبق منه رائحة الطابون، ومضى. مر شيوخ بالخبازات وقالوا: – عافاكن الله، ومر الأولاد يبصون إلى أين يروح الشحاد، ومرت زوبعة غبار. رغت النسوة: – (( يا ولدي )) الفقر يهد الحَيلْ. حدجت واحدة منهن الدرب وقالت: – الفقر يُذلْ. هتفت واحدة أخرى : – حتى (( سبعَ الليل )). وتأوهتِ النسوة إشفاقاً، ودعون الله له، وكَشَفْنَ عن الأعناق ورحن يكررن الدعوات لنعمته ويذبِّلن الأجفانْ. وقفت واحدة شمطاء رمتها يوماً عاصفة في الحي وهزت يدها وهي تهيب بهن وصاحت: لا يشحد لقمته إلا بطَّال … أو محتالْ … وسباع الليل تطال اللقمة لو كانت خلف جبال الغالْ … ومضت، زمت شفتيها ومضت والنسوة مشدوهات ما بين الخبز وبين الصمت وبين النار … لكن مرت زوبعة غبار. ٢ في اليوم التالي مر الشحاذ على الخبازات ومر شيوخ قالوا: – عافاكن الله. ومر الأولاد، ولم تنبسن بأي كلام عنه، ولكنّ الشمطاء مضت فوراً عنهن ومرت زوبعة غبار. ٣ في اليوم الثالث مر شيوخ بالخبازات ومر الأولاد ومرت زوبعة غبار. نظر النسوة للشمط...

لا شيء يشدني- شعر النثر .. للأديبة/ غزوة يونس

صورة
لا شيء يشدّني للحياة اليوم سوى خيطان حائران وبضع غرزات في آخر النبض تحاول عبثاً جمع كبد الحضور وفقأ الغياب.. لا شيء أخسره اليوم سوى بضع أحلام رتّبتها على محمل الجهد اودعتها تعب السنون..وانتظرت اليوم أتركها عبئاً على كاهل الأرض تحملها من بلدٍ إلى بلد دون تأشيرة سفر وحدها أحلامنا تسافر دون إذنٍ من أحد ووحدهم الموتى يصغون إلى نقر أحلامهم على بلّور القبور منسجمان انا وأنت في الكآبة، أو في الشهادة، منذ الأمد وأسماؤنا مدوّنة هناك حزنا حزنا مذ أبصرنا النور إلى مسقط الحب وجرحٌ في البطولة ما زال ينزف يلوّن كلّ ما مرّ به.. من منكم رأى ثلجاً أحمر؟ من صعد إلى الغيمة وتبخٌر؟ من ركب شبحاً أغبر؟ ومن تضرّج: بفجر مهزوم بكتاب مسموم بحصة تاريخٍ أصفر؟ ومن..يمسح أحلامنا بوهج الضوء لتعود يوما ..من ذاك المهجر؟

طريق بلا عودة- قصة قصيرة ..للأديب/ محمد كامل حامد

صورة
َِطريق بلا عودة ً في ذلـك الوقـت مـن الليـل أقـف وحيـدا، خيـم الظـلام وخلـت كل الشـوارع مـن المارة، لا أكاد أسـمع صـوت، يتسرب إلى عقـي الشـعور بخيبـة الأمـل، لا ألمح سـيارة تمر مـن هـذا الطريـق، أنتظـر المجهـول برجـاء، أفقـد الأمـل في العـودة إلى بيتـي. ًانهيت عملي متأخرًا تلـك الليلـة، لم أشـعر بمرور الوقـت، تحركـت من مكاني مندفعًا عابرًا الشــوارع الخاليــة، تنقلــت مــن مــكان إلى آخر لعلي أصل إلى ضالتي، فنقلتنـي سـيارة إلى بلدتي البعيـدة، وعنـد مفترق الطرق أضــاء كشــاف ســيارة مندفعــة في عينــي، شــعرت أن هــذه فرصتــي الوحيــدة في النجــاة، اندفعــت داخلهــا دون أن ألفــظ كلمـة، وانطلـق بي السـائق على الفـور، سـألني عـن وجهتـي فَصِمتُ، ِخشــيت أن يتركنــي وحيــدًا ويقذفنــي مــن ســيارته إلى هــذا الفضــاء المتسـع، نظـرت إليـه في قلـق، كـرر سـؤاله ثانيـة، التفـتُ إليـه فأصابنـي الهلــع عنــد رؤيتــه عــن كَثَــب، لحيتــه كثــة ووجهــه طويــل وعينــاه تبُوحان بالقسـوة والغـدر، أجبـت بعبـارات مقتضبـة وصـوت مختنـق، انطلــق في طريقــه مواصلًا الحديــث، أزعجنــي صوتــه الجهــوري، و...

قصص الهايكو _ أدب الهايكو ..للقاص/ رائد طياح

صورة
فجر ضيق الزنزانة يطل خارج الجدار ! بيت العنكبوت هشّ ورق الخريف! أفي ٱذانكم صمم ؟! صرخات أم تلد في زنزانة ! عند بوابة الأقصى _ دمعات جدي ؛ ترانيم اللقاء ! في القدس إرث جدي مسجد وأذان.. حقيبة مدرسية ؛ بين الكتب حجر ! بين الركام _ يدها ؛ تبحث عن كتب !! سيل دماء _ يسجد باتجاه المحراب ؛ شهيد !! طفل على صدره بندقية... تحت الركام تحضن لعبتها ميتة ... في القدس كلاب تشتم فينا ؛ الصبر !! كوة زنزانة وداع أمهات لأبنائها... في غزة طفل يعشق اللعب~ قدمان مبتورتان! في زاويةٍ- يلتحفُ جسدي؛ جدران السجنِ الباردةٌ!

هل أجفف دموعي - قصة قصيرة ... للقاص الأستاذ/ عبدالفتاح حموده

صورة
هل اجفف دموعي قد تشقي اي امرأه عند طلاقها.. أما أنا فلا اعرف ااحزن ام افرح.. ااشقي ام اسعد.. اابكي ام اضحك..! على قدر بكائي لما آلت إليه حياتي الزوجيه بقدر ماخشيت أن يتهمني الناس بالجنون لوصرخت بأعلى صوتي أعلنها صراحه أن اليوم هو اسعد ايامي فقد أحسست أنني كالعصفور إلذي خرج من القفص إلى رحاب الحياه الواسعه يشعر بالحريه. فقد شقيت في حياتي الزوجيه مالم تشقي منه أي زوجه.. اسامه زوجى _سامحه الله_لايقبل اي حوار بيني وبينه ويرى أن مايقوله لاجدال فيه وإن الأمور كلها صغرت أو كبرت ترجع إليه وحده.. لانقاش.. ولارجعه فيما يأمر به فضلا عن غيرته الشديده لدرجه أنني أحسست بالاختناق اذ انه يلاحقني في كل وقت فيما اقوله.. وما أفعله.. لايعنيه أختيار الوقت المناسب حتى لوكنت بين أهلي.. أو مع جيراني.. أو صديقاتي أو على الهاتف عندما اتحدث مع أي أحد منهم.. ويتابع مكالماتي في الخفاء أو العلن.. حتى أغلقت هاتفي تماما بل وتوقفت عن زياره أو استقبال أي أحد فعشت في عزله تامه بسبب غيرته الشديده ليس هذا فحسب بل وقد قرر تأجيل الانجاب لوقت غير معلوم فلم ادري هل يريدني حبيسه له في سجن الحياه الزوجيه.. يريدني جسدا لا روح في...

مبعث الأشواق - شعر عمودي .. للشاعر/ هيثم قويضي

صورة
لاحَ رَكْبُ الـرِّيمِ مِـنْ خَلْفِ الُّلـوَيْ .. وانْبـرَى شَـوْقَـاً فُـؤُادِي فِي يَـدَيْ .. تَـارِكَـاً أَطـلَالَــهُـمْ فِـي مُـهْـجَـتِـي .. مَارِجَـاً فِـي البَينِ يَكْـوِي أَصغَـرَيْ .. وارتَـمَـتْ رُوحِـي عَـلََـى آثَـارِهِــمْ .. عَـلَّـنِـي أحظَـى بِـهَـا مِـنْـهُـمْ بِشَيْ .. وتَـتَـبَّـعـتُ خُــطَــاهُـــمْ هَــائِـمَـــاً .. في هَوَاهُـمْ ..حَتّّى أدمَى قَـدَمَـيْ .. وانـشِـغَــالٌ عَــنْـهُــمُ لَــوْ لَـحـظَــةً .. يُسقِـطُ العُشَّاقَ مِـنْ أعلَى الـعُلَـيْ .. لِـيْ لَــدَيـكُـــمْ لَحَـظَـــاتٌ كُـلُّـهَـــا .. تَبعَثُ الأشـوَاقَ فِـي نَفْسِ الفُـتَيْ .. حِينَ سَارَ الـرَّكْبُ خَـلُّـوا طَيْفَـهُـمْ .. في ثَـنَـايَا القَـلْـبِ يَطوِي وَادِجَـيْ .. عَـذِّبُـونِـي مَـااسْـتَـطَـعـتُـمْ إنَّـنَـي .. لا أبَــالِــي طَــالَـمَــا أنـتُـــمْ لَـــدَيْ .. فَاظلِمُـوا أو فَـارحَـمُـوا إنِّـي لَـكُـمْ .. مَحضُ ذَاكَ العَـبدِ لا يُشْـقِيهِ شَـيْ .. إنَّـنِــي أحـيَــا بِـعَـطــفٍ مِـنْـكُــــمُ .. فَـحَي...

عودة تنكرية - سرد نثري .. للكاتبة الأستاذة/ هبة عقلان

صورة
ها نحن نتجاوزُ الرومانسية وندعيّ أننا حداثيون تارة، وتارة ما بعد حداثيون، ولا أحد يدري في أي عصرٍ فوضويّ نحن، عصر اليوم قد يكون في عرف المنظرين يتجاوز ما بعد الحداثة نفسها، زمنٌ نسميه دومًا بالمابعد؛ لأننا لم نعد قادرين على أن نجد الاسم الحقيقيّ لزماننا، الاسم ضاع، وكل شيءٍ متعددٌ، تتدفقُ الأسماء وتتفجر الموسوعات حسب إيكو، تفجّر يحتم عليك أن تصاب بالجنون وأنت تبحث عما يجب أن تلحقه أولًا، هل تقرأ القديم أم الحديث؟ لأي كاتب يجب أن تقرأ أولا؟ هل تقرأ الأدب الرفيع أم الشعبيّ؟ حتمًا سؤال كهذا، يعد نكتةً نتناول في مثل هذا العصر الذي يجمع الأضداد ولا يلتفت لا للسواد أو البياض بل لهما معًا، ولكن في غمرة هذه الفوضى، هذا التدفق من كل الجهات، أين تجد نفسك، وما الذي يجب أن تدركه أولًا، تعرف هذا وأنت تنتقل سريعًا بين كتاب وجدته في الإنترنت صدفة، وكتاب ورقي تملكه، ومقال مهم يجب أن تقرأه حتى تفهم حدثًا ما، وقصيدة تذكرتها، أو سيرةٌ شعبية لافتة، ما الذي يجب أن تفعله في هذا العصر، سوى أن تفقد عقلك وذاكراتك وتضيع في بحر الموسوعة الذي لم يعد يسكن جلد كتاب، وفي ظل هذا الجنون، الطبيعة ساخرة، مراوغة، رغم أنن...

قراءة في ديوان اليمن الغنائي- قصيدة "ممشوق القوام" ..للأديب الشاعر الأستاذ/ ياسين السامعي

صورة
هناك متعة غامضة في تصفح ديوان الأغنية اليمنية القديمة،متعة لا تضاهيها إلا لذة قراءة مايمكن أن تصل إليه يد الباحث في مخابئ ذلك التراث الأدبي والغنائي العتيق ، " ممشوق القوام " واحدة من تسابيح العشق الأدبي الساحر ، روحانية شعرية من روحانيات المرحوم والشاعر القاضي / علي العنسي ، علم من أعلام الفن والثقافة والأدب اليمني القديم ، وقد ترجم إحساسها كما يجب أن تكون الفنان الأقرب للروح المرحوم / علي الآنسي ، بأسلوب فني و مشاعر تصل لأعمق نقطة في الروح ، وسر جمال هذه المقطوعة الغنائية أنها جاءت حصيلة تجربتي الشاعر والفنان العاطفيتين ، وقد قرأت أن الفنان علي الآنسي - رحمه الله - باع أرضيتين طمعا في تسجيل وغناء هذه القصيدة وقصيدة أخرى " وقف وودع" ، والعهدة على موقع فلسطين في حوار مع الشاعر الشعبي / عبد الجليل قعطاب ، وهذا إن صح فهو يعكس شيئين : - طبيعة مايواجهه الفنان اليمني من العناء والجهد لقاء نجاحه . - مكانة القصيدة أدبيا و فنيا . ليس سهلا الشعر عامة والحميني الغنائي خاصة مرفقا - في الوقت نفسه - بسرد صادق للمشاعر ،بحيث ينعكس ذلك جليا في بنية النص و أسلوبيته ، ولأن لذلك اللو...