المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2024

طرحة العروس - قصة قصيرة..للكاتبة/ رنا يوسف

صورة
أملأ فمي بالترهات، وأحاول إرضاء جميع الأطراف السياسية، أنحتُ ابتسامة مصطنعة على وجهي القمحي، ثم أصبغ وجهي بكمية ليست قليلة من مساحيق التجميل من ماركة مشهورة كي أبدو واثقة، أردد عبارات: - أنتِ رائعة.. سيعجب بكِ لا محالة.. زيدي قليلا من أحمر الخدود هنا.. لا .. لااااا لا ... ليس هذا اللون الباهت بل ذاك الفاقع.. أجل ممتاز، سيقع في حبكِ فورا.. أرد على نفسي بسرعة: - هه! بل قولي سيقع في حب المساحيق! - أوووه، أنتِ جميلة يا فتاة، وما هذه إلا إضافات.. هيا فلنبحث عن فستان السحر الأحمر... واو اللون الأحمر يجلب الثور من قرونه، ما رأيك به؟! - هل أنا جارية في سوق العبيد؟! - أووووف، هيا البسي وكفاكِ مماطلة، الرجل ينتظر في غرفة الضيوف. ارتديت الفستان الضيق الأحمر، لأبدو كعارضة مشهورة، وكعباً عالياً أسود اللون تكفل بكسرٍ خفيف لطيف، ثم لففتُ طرحة سوداء على شعري الذي أحرقته بالمكواة حتى أنازع نجوم التلفاز، أووه لحظة! نظرة خاطفة في المرآة، فُتِحَ باب غرفتي، وصفقت أختي الصغرى مبهورة والتي تزوجت منذ أعوام لتجلدني العائلة بأنني لست ملفتة، والآن أخيرا جاء سعيد الحظ! يا ترى هل سيقبل بي؟ كلمات أمي ترن وترن: علي...

حدس - شعر النثر.. للكاتبة/ نصرة الله

صورة
حدس.. على عتبة هذا المساء مر طيف معتق بأريج البراري.. همسه يتقاطر بمسمعي عسل للروح.. يقظة لنبضي .. مد يده في عتمة الوقت تعالي نعبر جسور الموت .. نعانق صفصافة الأمس.. أشعر أني أركب صهوة الماضي .. أتراك وطني أم طفل في ظل وطن..؟ صرت أرتب صور زمن ماقبل زمني واهيا شريط ذاكرتي.. اظن أننا شربنا لبن الطفولة .. في صحن الأمومة معا.. وقد مر طيفك في صدفة هاربة.. فدثرتني بخريطة الوطن عقب نومي.. نعم رأيتك وأنا ألاعب الهواء طفلة صغيرة في مهدي.. لله درك افتح حديثا تنبت فيه ياسمينة العمر.. أني لا زلت أعاند ذاكرتي واقطف آخر جمرة ليتجلى فرحي.. لله درك، أطبق جناحي السفر .. وخذ بيدي إلى جنة قديسة وفك إزرار تيهي أياوطني..

رسالة إلى غائب - سرد نثري.. للكاتبة/ سمية جمعة

صورة
رسالة إلى غائب . ها انا أكتب الرسالة تلو الأخرى، ولا مجيب، أعرف بأن رسائلي قد وصلتك، وكأني أقرأ ردك في قلبي وأقول: لم تتغير رغم البعد واحتراق المسافات. قلت لك يوماً: بأننا سنلتقي وطعم الحزن لن ينتهي، وإن انتهت فتأكد من انتحاري حباً، قف بصمت واخبز من عجين الذكريات غماماًوهواء، عندها ستعرف بأن أي حب بلا حزن هو يباب، تثملك حروفي وتنتشي بها روحك، وبصمت تقرض أيامك هناك في بلاد الغربة، أثل صمتك أيوب جديد يزرع حنظل الحكاية، أنت ضجران وفي سجني ستجد ما أخذ، وتبخر رأسك مثقل، ومملكة نحل لا تهدأ، تحبني، نعم و حتى نهايات الكون، تلفني كقصيدة تتمايل بها أمام زقزقات روحك، في هزيع الليل تتصافح الناس مع طموحاتها، تقف أنت ضاماً البرد إلى صدرك، تحرس أحلام المهان والبرد موسيقى صاخبة تتراقص عليها عظامك، ولكن تأخرت... وها أنا أجر أيامي كجمل هرم عزت عليه المسافات، أزود روحي بفيض اشتياق، صعب المنال أيها المحال، أتذكر كم مرة اعترفت لي بأني لست ككل النساء، وأني سلبتك أسلحتك وأصبحت عاجزا عن دخول الحياة من جديد، وأنك ترسم في شرودك صورتي وتبحث في كيميائية تصرفاتي، عن عنصر جديد، يحملك إلى شواطئ النوارس البعيد. اليو...