في غياب شهرزاد _ شعر النثر ..بقلم الكاتبة /سوسن حيمور
في غياب شهرزاد
لم يرتفع بعد صوت الديك معلنا نهاية السكينة...
أينه سيفي؟! ما حاجتي به
وقد غدا الكلام المباح ممنوع ...وأصبح الممنوع مباح....
ابتلعته !!
دعيني أخبرك كيف دارت رحى الليالي..
الليلة سأقص أنا الحكاية على طيفك فاستمعي...
لأجلك حررت شيكات حب بلا رصيد.. ضعيني أنا.. بلا سيف وبجيبي المثقوف وقميصي الممزق وحذائي المهتريء ..
في غيابك شهرزاد سأعترف
مازلنا نتعلم الحب من النساء ..
نحاول التعلّق بعربات الحقيقة التي تمخر شوارع رجولتنا بقيادتهن..
لازلنا نمتهن الادّعاء .. ندّعي أننا السادة
الآن وبعد غيابكِ سأعترف
موائدي باتت قاحلة بعدك.. ربما بترت ذراعيك حين غيظ، وكبلت لسانكِ من حسد...
لكنني أعترف الآن أنك تمتلكين أذرع لا حصر لها، كلما بترت واحدة، نما عوضا عنها أربع!!
ولسانك!! كلما زاد قيدي، تحول كل ذرة فيكِ إلى لسان حر فصيح!!
بارعة بالحزن قد كنتٍ..نعم، لكن روحك لم تمشِ قط، كانت تحلق فوق جدران الصمت وتضمد الجرح ...تخرق حناجر الغربان وتغرد
لا أعلم ما الرابط بين غيابك وغياب الوطن..
أكان قطاع الفرح يترصدون سيفي؟!
هل كان وضيعا ليفلت يدي بهذه السهولة، أكان فاحش الغنى ليغريهم إلى هذا الحد؟ أم أنا من فرطت بنخوتي وأفلته؟؟
كل ما أعلمه أنني الآن لا أملك حتى طرف منديلك لأمسح كحل مدينتي..
كل ما أعلم أنهم بسيفي بتروا أيادي الحب
أتعلمين... لا فرق عندي بين الحب و الحرب..
فالحب الحرب.. و الحرب أكبر دوافعها الحب..
أحدهما نتج عن خطأ إهمالي في حياة الآخر ......
أشعر أنني على مقربة منكِ.. ولكن صوت بطن مدينتي الجائع أعلى من صوت ذبذبات قلبكِ العاشق....
تقرع طبول الحرب في أذني.. وتقتل بساتين قلبي..
الوقت غير مناسبٍ للحب... ولا للحكايات ..ليس وقتك ولا وقتي..
ولكنني سأنفخ الغبار عن وجه الحياة.. و أداوي جراح موت الكلمات بفك تجوالها..
علني أرفع عنكِ هذا الركام من قسوة الوطن..
لم تعد إلا مسافة نصف قنبلةٍ بيني و بينك.. إن عرفت كيف أخرسها
ستعودين.. سأصل إليكِ..
سيعود سيفي...وأعود أنا

تعليقات
إرسال تعليق