الرمال تستنسخ شرقها العاثر- سرد نثري .. بقلم /ورقة بن نوفل

الرمال تستنسخ شرقها العاثر

لدى لياليها المقمرة، تتأهبُّ الرمال لاتّشاح عواصف مدينة الشرق الفاضلة التي بعثرتها خيول السياسة، جهدا تزمزم هباء وطنها المنثور بين منطق متذبذب وبلاغة متشدقة؛ يد القدر تهبها رشفة من رذاذ لتستجمع أجساد مواطنيها مبللة بالشتات.

الكنائس تبرأت من أجراسها؛ عندما خان صليبها المسيح، المآذن معكوفة الهلال عقّتها منابرها؛ عندما مارت الصفوف بين سربلة الإمام وضم الصفوف، ترهّل الشرق معمعة؛ تمددت عقارب ساعاته إلى سبع وعشرين ساعة.

الرمال تستنسخ ذرّات شرقه المبعثرة، تنفخ لياليه المقمرة في صحراء مدينته المستنسخة بعضا من ذكريات مرج دابق وتبارك ناصيته إكليل حطين.
لعلَّ مرآة الرمال تحودب انبعاجات مدينة الشرق الفاضلة التي بعثرتها مواري خيول السياسة فتهبُّ بسرد حكائيٍّ مستقل عن ألف ليلة وليلة ..
لعلّه سردٌ من حكايات السندباد .. أو فصول من رواية شيفرة بلال .




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خيانة بيضاء _ شعر النثر ..للكاتبة/ مجيدة محمدي

نهاية النهاية - سرد نثري.. بقلم/ طارق غريب

ذات ليلة - قصيدة النثر.. بقلم أ/ نادية الصاوي