شيطاني الأحمق - سرد نثري..بقلم المبدعة/ مي إسماعيل


تعدّت الساعه الثانيه ليلاً وأنا جالسه كعادتي أتصفح مواقع التواصل الإجتماعي ..
أتصفح رسائل بريدي الإلكتروني وحتي أنني أقوم بتصفح بعض الرسائل التي ميزتها عن باقي رسائل البقيه ...
لا أجد ما يثيرني ويجذب إنتباهي وكأنها أحاديثٌ مكرره معاده ممله مزعجه ..
أيامٌ فارغه لا يحدث بها ما يجعلني أفكر بالعيش فيها وخوض مصائبها ...
صوتٌ ما بداخل أفكاري يخبرني ويحدثني أنني الأسوأ من بين الجميع وكأنه يعرف جانبي الآخر !
يحدثني ويخبرني أنني الأشد القسوه شئٌ ما يملأ قلبي بالقسوه شعرت بحرارةٍ ملأت جسدي بأكمله وكأن روحٌ تسكنني وهي من تحدثني ..
شئٌ ما أراد الخروج من داخلي ليواجهني لا أعرف ما هو ولكن كان هناك ألم يتخلل رأسي تقطعت أنفاسي و

صدرت مني صرخة صرخةً جلجلت مكاني و كأنها أخرجته من داخلي ..
يا الله .. ما هذا الكائن ؟
ولِم قلبه حالك السواد وجبينه شديد الإحمرار !
أيعقل أن يكون هذا انا ؟
أيعقل أن اكون شديده الحقد ؟

قمت بنفي هذه الأفكار من مخيلتي ..
من أنت شيطاني أم هذه انا ولكن متجسده في جسد إنسان لا يعرف سوي التفكير ...
وكأن صوته جعل قلبي ينخلع من بين ضلوعي ما هذا الصوت الأجش الخشن ؟
هذا الصوت الذي صدر حدّثني عن جميع أمنياتي السيئة .. قال لي جميع مخاوفي .. قصّ عليّ جميع كوابيسي السابقه ..
ماذا تريد ؟
إنه يستمتع ببكائي ويستمتع بتعذيبي إنه يستمتع بآلامي ..
حاولت تخطي هذه الليله بصمودي أمامه حاولت النوم في فراشي وحاولت عدم التفكير ولكن بعد هذه الليله لم أري سواه في مسائي ..
حدثت لي مزيد و مزيد من المشاكل مزيد من الذكريات السيئة ومزيد من رؤيه هذا الشئ المزعج
عند حدوث مشاكلي لا يستغرق الأمر أقل من ثانيتين ليخرج شبيهي الأحمر المزعج ..
ولكن مع إستمرار آلامي وإستمرار رؤيته أسميته شيطاني الأحمق وأصبح شيطاني الأحمق صديقاً لآلامي ..
نعم لم يقلل تعبي أو يربت علي كتفي بل يزيدها ويسخر منها ..
ولكن يكفيني وجوده جانبي وقت حزني .. يكفيني رؤيته وقت تعاستي .. يكفيني رؤيته في حين بكائي ..
يا لهذا العجب كيف أصبح شيطاني الأحمق الأقرب الي قلبي !!




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خيانة بيضاء _ شعر النثر ..للكاتبة/ مجيدة محمدي

نهاية النهاية - سرد نثري.. بقلم/ طارق غريب

ذات ليلة - قصيدة النثر.. بقلم أ/ نادية الصاوي