لي أنا - شعر النثر..للكاتب/ أحمد الدمشقي

لي أنا
هنا النهاية وهنا البداية
وهنا مربط فرس طروادة الحزين
لم يحارب
ولم يكن ينوي خداع اهل المدينة
ولكنه غاب عن وعيه

قلتُ لي ....

بعد ترهاتنا و اندلاع الكذب كالحريق
في احراش ارواحنا

قلتُ لي....
بعد تبخر الموج
وغرق البحر بنفسه

لماذا كنت غبيا عندما اتى الربيع
ولماذا ظننت الشمس قرص اقحوان

وكيف حملت القطيع على محمل الجد
وسرت كأنك القائد الملهم
للجموع التائهة

قلتُ لي
وسألتُ أنا
هل يمكنك اعادة عجلة الحب للوراء؟

اجبتُ وهل تعرف اصلا كيف بدأ الحب
هو نبتة تطلع بلا سقاية ولا مطر

هو ليلة تأتي بلا قمر
بلا سهر

هو الظبي الجميل الذي يقبل
يد قاتله
عندما يحس بالخطر

ولكني سأجيبك يا أنا
جواب مختصر

الحب يا سيدي الأنا
هو القدر
فهل تجرؤ على ان تناقش القدر

قلتُ لي
لا... ولكنك اغمضت عينيك كما يمامة تعبت من تكرار الصباح
وطرت الى اللا شيء
بعكس اتجاه الرياح

لم تكن تعي
حجم المدية التي
ستقطع اوصال الطريق
ولا حجم الجراح

ذهبت الى اخر المدى
كانك الردى
كانك الصوت والصدى
كانك تلك قطرة ندى

لا قلب لها ولكنها تحب
وريقات الحبق

وهنا
تنفست الصعداء أنا
واجبت ذلك السائل أنا

لا يسأل المحب عن حبه
هو كانك تسأل
طفلة عن تنهيدة مثلا

او كأنك تسأل فراشة حطت على جورية
لماذا تحمر خجلا

أو كأنك يا انا
تسأل الموت نفسه
إن كان يحمل أجلا

في الحب
تنسل الاحاسيس كوخزة ضمير
كحلم اتى لفتى صغير
فرأى امه تلبسه ثياب العيد

الحب يا سيدي أنا
شعور قديم جديد

يشق جدار البيت
لينبت برعم اخضر

هو كالسماء في اتساعها
وفي انحناءة يرقة على نفسها حزنا هو اصغر

فلا تمنطق الامور
بالأسئلة
وخذه كما كان
لأنه لن يجيبك أحد

لا عاشق احب نهد صبية

ولا أم أحبت اللقمة المتبقية
من ريق ابنها

ولا حتى شهيد
وضع خده على تراب دمشق
ثم مات

لن يجيبك أحد
فكن مثلنا ولا تسأل يا أنا

واركض معنا ونحن مكفوفين خرس
لا نرى ولا نتكلم
ولكن نحس
ونحس ونحس

ويطيرنا الشعور الى نور الله
فنقبل يد السماء
ونعود الى سكرنا
الحب لا يخضع يا انا الى نظرية
الحب رغم قيوده المخملية
هو الحرية
هو الحرية



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خيانة بيضاء _ شعر النثر ..للكاتبة/ مجيدة محمدي

نهاية النهاية - سرد نثري.. بقلم/ طارق غريب

ذات ليلة - قصيدة النثر.. بقلم أ/ نادية الصاوي