مساؤك خير - سرد نثري.. للأستاذة/ وسام عبدالحكيم

مساء خير 
هكذا كما اعتدت أن أحييك دائما ....ثم إني اشتقت إليك رغم اللاشيء الذي بيننا ورغم انقطاع الحوار وانعدام السبب الذي كنت أجد به عذرا لمحادثتك ...وأما عن غيابي الغير مبرر فإني أردت به أن أطمئن ..ولأن الحب لا يحمي المغفلين فقد وقعت بعينيك يوما دون قصد مني، أو لأكون أكثر صدقا وقعت بحديثك فقد كان لاختيارك للكلمات وقع في نفسي أو ربما قلبي ....
لكن في الحقيقة أنا لا أحب أن أقع خصوصا فيما يسمى بالحب ولذلك أخبرتك بأني أردت أن أطمئن ...أن أشعر أني قادرة على بتر تلك العلاقة التي لم نسمها ...أردت أن أطمئن بأني مازلت قادرة على استعادة اتزاني
أن أطمئن بأنني هناك في ذاكرتك......في مخيلتك ، أن أطمئن بأن غيابي قد هز بك الشعور وبأنني قد كنت شيئا فيك

أما بعد ....
فأنا الآن عدت بجميع أغنياتي التي تحبها ...عدت بجميع الأمنيات التي كانت تموت فتحييها أنت ...عدت بنبض قلبي الذي كان يهزه صوتك كثيرا لكنه أصبح أكثر اتزانا الان ...عدت بكل تلك الاقتباسات التي تهمس بها الكتب المشتركة بيننا حبا ....عدت ولكن قررت ألا أحبك بعد ..
عدت لأن الهروب منك ليس حلا ..سأقف أمامك بكامل قوتي ..سأحدثك كثيرا عني ...عن انجازاتي ..عن تلك التفاصيل التي لا أحدث بها أحد ولا تملها أنت ...سأنظر في عينيك بثبات وسأشكو لك من العالم قليلا ...سنتحدث كثيرا كثيرا بعيدا عن الحب .. كن صديقي وكفى فأنا لا أريد أن أحاسب بك ...لا أريدك أن تكون ذنبي. ..



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خيانة بيضاء _ شعر النثر ..للكاتبة/ مجيدة محمدي

نهاية النهاية - سرد نثري.. بقلم/ طارق غريب

ذات ليلة - قصيدة النثر.. بقلم أ/ نادية الصاوي