إلى أين يذهبون يا ورد- نثر سردي..للأستاذة/ بسمة المالكي
إلى إين يذهبون يا ورد ؟!
أولئك المهمشون على ناصية الحلم ، عابرون لا طريق لهم ، لا يتواجدون في الزحام ،منفيون، أرواحهم نقية فعندما أسرف العالم في النفاق أصيبوا بالتوحد ..
إلى أين يذهبون يا ورد ؟!
أولئك الذين لم تحتضنهم عوائلهم ولازالت خطوطهم مستقيمة لا اعوجاج فيها يتقنون السير إلى مالا نهاية ، لا زالت ابتسامتهم تشرق على محياهم رغم قسوة الحياة و ندوب الروح فألسنتهم تلهج بالمعجزة الثامنة ...
إلى أين يذهبون يا ورد ؟
أولئك الذين لم يحبهم أحد بعمق؟ غارقون في أحزانهم يقفون في المنتصف يكتفون بالنظرات و التحايا العابرة، طالت أقامتهم في بئر يوسف ولم تأتهم قافلة العزيز ...
إلى أين يذهبون يا ورد ..؟
أولئك الذين يقفون على اعوجاج القاف مابين قلق و فراق و لقاء، أرواحهم تحمل أطنانا من الحب لا يجدون من يشاركهم و فاء و عفة بمواثيق البقاء معهم وحيدون لا يجدون عضداً يتكئون عليه إلا أنفسهم ، لا يجيدون قراءة فوضى العيون ، بل قلوبهم هي حكم القضية ومنفذها ...
إلى أين يذهبون يا ورد ؟
أولئك الذين يظنون أنهم أقوياء لا يهزمهم جرح ولا تسرق فرحتهم خيبة و لا يكسر قلوبهم صدمة حتى أصبح كل العابرين يتكئون عليهم لا يعلمون إن قلوبهم هشة يبكون بصمت يتوارون عن الأعين لو احتضنهم أحدهم للفظ العالم أنفاسه الأخيرة...

تعليقات
إرسال تعليق