لا شيء يشدني- شعر النثر .. للأديبة/ غزوة يونس
لا شيء يشدّني للحياة اليوم
سوى خيطان حائران
وبضع غرزات في آخر النبض
تحاول عبثاً جمع كبد الحضور
وفقأ الغياب..
لا شيء أخسره اليوم
سوى بضع أحلام
رتّبتها على محمل الجهد
اودعتها تعب السنون..وانتظرت
اليوم أتركها عبئاً على كاهل الأرض
تحملها من بلدٍ إلى بلد
دون تأشيرة سفر
وحدها أحلامنا تسافر دون إذنٍ من أحد
ووحدهم الموتى يصغون إلى نقر أحلامهم على بلّور القبور
منسجمان انا وأنت
في الكآبة، أو في الشهادة، منذ الأمد
وأسماؤنا مدوّنة هناك حزنا حزنا
مذ أبصرنا النور إلى مسقط الحب
وجرحٌ في البطولة ما زال ينزف
يلوّن كلّ ما مرّ به..
من منكم رأى ثلجاً أحمر؟
من صعد إلى الغيمة وتبخٌر؟
من ركب شبحاً أغبر؟
ومن تضرّج: بفجر مهزوم
بكتاب مسموم
بحصة تاريخٍ أصفر؟
ومن..يمسح أحلامنا بوهج الضوء
لتعود يوما ..من ذاك المهجر؟

تعليقات
إرسال تعليق