اغتراب - شعر عمودي ..للشاعر / ياسين السامعي
دعيــــني يا بـثينةُ في اغــترابي
ووَجهِكِ لستُ أكـــــثرَ منْ كتابِ
وهـــذا الدهــــــــــــرُ أُمِّيٌّ شَــقيٌّ
وطفلٌ ظلَّ يلعبُ في التــــــرابِ
أشُــقُّ لفَجـْـــــرِهِ صـــدْري طريقاً
فيوصدُ دونَ وجْـــــــهيَ كلَّ بابِ
أطوفُ علـــــــــــيه بالآمالِ كأساً
فيبصقُ ـ يابثينةُ ـ في الشـــرابِ
ويهْرقُ كلَّ أقداحــــــــــي ويهفُو
إلى وَحْلِ التفاهةِ والتــــــــغابي
أحاولُ أن أعـــــــــــــــودَ له نبياً
فيكبرُ أن يكونَ منَ الصِّـــــحابِ
أعَلِّمُهُ التَّغَنـــــــــــــيَ كلَّ فجــــرٍ
ويأبى أن يظلَّ سِــــــــوى غرابِ
دعيني ـ يابثينةُ ـ ســوفَ أمضي
إلى بؤسي وصمْـتي واكــــتئابي
إلى روحي التي داسُـــوا شذَاها
وساموا وردَها سُــــــوءَ العذابِ
فلي في الغارِ صوتٌ يسْــــتبيني
يُعزِّي النفـسَ عنْ هذا المُــصابِ
ولي في كلِّ قافيةٍ ســــــــــــؤالٌ
جريحُ الصوتِ يبحثُ عن جوابِ
يؤمِّلُ في جـــــفافِ الناسِ غيثاً
وأينَ الماءُ مِــــــــنْ كفِّ السرابِ
سأغربُ تاركاً خلْـــــــــــفي زماناً
بلا رأسٍ يتِـــــــــــــــيهُ ولا ثيابِ
يخافُ منَ الحـــــــــقائقِ أنْ تراه
فيدفنُ وجهَهُ خــــــــــلفَ النقابِ
فما عتَبي على طفــــــــــلٍ غــبيٍّ
يفِرُّ منَ العـــــــــتابِ إلى العقابِ
سأجمعُ كلَّ أسمــــــائي و أمضي
فليسَ سِوى إلى الغـابِ انتِسابي
وأترك للخـــــــــــريفِ الدارَ حُزناً
فليسَ الرملُ أهلاً للسَّحـــــــــابِ

تعليقات
إرسال تعليق