توأم الروح - شعر عمودي.. للشاعر / حسن الكوفحي


مَاْ أجْمَلَ الْعَيْشَ إنْ حَلَّاْهُ إخْوَاْنُ
وَ بِئْسَ عَيْشٌ إذَاْ جَاْفَاْهُ إخْوَاْنُ
دُنْيَاْ بِلَاْ أُخْوَةٍ دُنْيَاْ بِلَاْ أمَلٍ
إنَّ الْحَيَاْةَ بِهَاْ وَالْمَوْتَ صِنْوَاْنُ
عِزُّ الْحَيَاْةِ بِإخْوَاْنٍ نُبَاْدِلُهُمْ
مِنْ كَأسِ وُدٍّ عَلَى الْأفْوَاْهِ سَهْرَاْنُ
نُجُوْمُ سَعْدِكَ تَجْلُوْ كُلَّ مُحْزِنَةٍ
مَنَاْرُ خَيْرٍ وَلِلْحَيْرَاْنِ مِعْوَاْنُ
مِثْلُ الرِّيَاْضِ وَ بِالْأزْهَاْرِ مُشْرِقَةٌ
مَنْ مَرَّ فِيْهَاْ بِهَاْ لِلْعِشْقِ أحْضَاْنُ
شَطْرُ النُّفُوْسِ وَشَطْرُ الْقَلْبِ إنْ حَضَرُوْاْ
وَفِيْ غِيَاْبِهِمُ فَالْحُزْنُ خَوَّاْنُ
أُهَدْهِدُ النَّبْضَ وَالْأشْجَاْنُ تَمْلَؤُهُ
لَوْ مَاْ يَرَاْهُمْ فَإنَّ الدَّمْعَ هَتَّاْنُ
تَقَاْسَمُوْا مُهْجَتِيْ فِيْ خَاْفِقٍ لَهُمُ
وَكَمْ أضَرَّ الْهَوَىْ فِي الْبُعْدِ حِرْمَاْنُ
هذَاْ فُؤَاْدِيْ بِهِ الْأطْيَاْرُ صَاْدِحَةٌ
فَوْحُ النَّدَىْ هَبَّ وَالْخِلَّاْنُ شَرْيَاْنُ
يَاْ تَوْأمَ الرُّوْحِ وَالْأشْوَاْقُ شَاْهِدَةٌ
مِنْ دُوْنِكُمْ تَصْطَلِيْ بِالنَّاْرِ أجْفَاْنُ
إنِّيْ بِكُمْ مِثْلُ أطْوَاْدٍ يُعَاْنِقُهَاْ
غَيْمُ السَّمَاْ شَغَفًا وَالْكُلُّ هَيْمَاْنُ
إنَّ الصَّدَاْقَةَ لِلْإنْسَاْنِ تَصْهَرُهُ
بِالصَّهْرِ يُعْرَفُ لِلْأخْلَاْقِ أوْزَاْنُ
فَالْبَعْضُ بِالرُّوْحِ يُفْدَىْ دُوْنَهُ رَخَصَتْ
وَالْبَعْضُ تَشْقَىْ بِهِمْ دُنْيَاْ وَأزْمَاْنُ
لَاْ شَكَّ إنْ قُلْتُ أنَّاْ مِنْ ثَرًى بَشَرٌ
لَكِنْ مَلَاْئِكَةٌ وَالشَّكْلُ إنْسَاْنُ
مَاْ أسْرَفَ الْقَلْبُ فِيْمَاْ قَدْ رَأىْ أبَدًا
فَالْمُسْتَحِيْلُ لَهُ بِالْحُبِّ إمْكَاْنُ
هَلْ ذُقْتَ يَوْمًا شَرَاْبًا مِنْ مَوَدَّتِنَاْ
إنَّ الْإخَاْءَ مَدَى الْأزْمَاْنِ دَيَّاْنُ
جَرِّبْ وَلَاْ تَنْسَ إخْلَاْصًا بِصُحْبَتِنَاْ
جَزَاْءُ حُسْنٍ عَلَى الْإحْسَاْنِ إحْسَاْنُ




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خيانة بيضاء _ شعر النثر ..للكاتبة/ مجيدة محمدي

نهاية النهاية - سرد نثري.. بقلم/ طارق غريب

ذات ليلة - قصيدة النثر.. بقلم أ/ نادية الصاوي