غيمة تمطر- شعر النثر..للأستاذ/المتشرد الأخرق

في نفسِ الوقت الذي كانَ يهبط العنكبوتُ خيطَه..
كانت تصعد بنعومةٍ كرة الزئبق
وَ تقطعُ شوطها المُدرج شرطة بعد شرطة خلف الزجاج
النقي البارز من تحتَ لسان..
وَ في نفس المبنى الذي سَتُلقي بنت نفسها بنفسها
من طابق مرتفع فيه يومًا..
تصعد في حديقتهِ المُهملة الآن لبلابةٌ
وَ ساق لنبتةِ #لوف وآهنةٌ لكنها تُعافِر
وَ تَتَسند جُدران المناور طاقٍ بعد طاق
وَ تتخللُ فراغات الطوبِ تَنعكفُ فيها
وَ تتغذى من سنين على نشعِ تسريبات مواسير تبوش..
_في نفس المكان لكن في أوقات لا يُمكن تحديدها..!!
تتغشاها عصافر غير قاصدةٍ
وَ يتوقف عِندها مُتسكعًا كَ مُستراح مؤقت أكثر من طائرٍ
وَ تحس جذورها بِتنميلات كلما نبش أسفلها الهُدهُد..
في نفس المبنى بين السلمِ وَ المناور ممرًا
تضيئهُ نافذةً شحيحة كان فيهِ بالوربِ
رجلٌ وَ إمراة يُترجمانِ رَغبةً وَ شغف وَ يُطفئانِ حاجة..

_كانا كأن كُل مِنهُما يفتشُ عن شيء لهُ
مُختبىء في قاع الآخر.....
...
....
.......
يصعد العنكبوت خيطهُ.. تتراجع هابطةً كُرة الزئبق..
يتمللُ اللسان في لُعابه وَ يهمى بكلماتٍ غائمة
أو لِلدقةِ أكثر..
يتكلم بلُغةِ غيمةِ لحظة الزوالِ..
(( أنَّ العصفَ هو #المم المَمضووغ المأكول))..
لكن عصف الذكريات ماضغٌ وَ موجِع وَ مومضي وَ يأكلك ))
وَ دمعت عيناهُ _أو لِلدقة أكثر
أعتقد هوَ أن غيمة تمطر خارجه...!!


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خيانة بيضاء _ شعر النثر ..للكاتبة/ مجيدة محمدي

نهاية النهاية - سرد نثري.. بقلم/ طارق غريب

ذات ليلة - قصيدة النثر.. بقلم أ/ نادية الصاوي