طرقات خفيفة- شعر النثر ..للأديب/ محمود الحسيني
في رؤيتك بالنهر
تذكر للماء ؛
الخالي من الجياد ،
الخالي من الغرقى .
عينيكِ نهري ملح
يشقان الأرض.
جفنيكِ ساحاتان
مُغلقتان بوجه المستقبل .
صوتكِ ؛
أفق ساجٍ من الفضة .
ظهركِ اشتباك جذور ناعمة
شفتيكِ ؛
مديتان باترتان .
وخصرك مُستنقع من العطر
لألاف الغرقى .
تمهلي ؛
كي يتسكع عقرب الساعة
على الحائط ،
ويتسمر القمر .
ويُقِيلُ الماء في النسغ .
وتتباطئ الرصاصة
التي أطلقوها على قلبي .
هُمي ؛
تتسارع دقات قلب الأرض ؛
حيث تدور حولك
ألاف المرات ،
كل ليلة ،
ولا تلمسك .
في الخريف ؛
تهطل أمواس حادة
بلارغبة في القتل .
وفي زنار خصركِ
كانت معارك
وأبواق نحاسية
وورود من دم .
وفي ساحة الحلم ؛
كانت سنابل ذهبية ،
وطَرَقات خفيفة
من فضة ،
مطرٌ يصعد من الأرض
ليبلل شفة الشمس .
ويعزف نغماً ضوئياً .
ومثل عازف الكمان
حين يُطبق جفنيه
على موجة،
كنت أطوي روحي
على ذراعكِ .

تعليقات
إرسال تعليق