بين اللحظ والمهج -شعر عمودي.. للشاعر/هيثم قويضي

أفنَـيتَ عُـمْـرَكَ بَـيـنَ الَّـلحظِ والـمُـهَـــجِ ..
وذُقـتَ مُــرَّكَ دَهْـــرًا ..غَـيْـــرَ مُـبْـتَـهِــجِ ..

لَـقَـد أَذَبْـتَ شَــغَــافًــا لَـسْـتَ تَـمْـلُـكُــهَـا ..
تِـلْـكَ الـمَـنَـــازِلُ آوَتْ قَـلْــبِـيَ الَّـلـهِــــجِ ..

أَنَــا الـمُـتَــيَّـــــمُ لَا مَــــأوَى أَلُـــوذُ بِــــهِ ..
إلا الـقُـلُــوبَ .. ولا مَــنْـجَــا لِـمُـنْـتَــهِــجِ ..

الـعِـشْـقُ يَـفْـتِـكُ بِالأَوصَـالِ ..إنْ ظَهَـرَتْ ..
تِـلْــكَ الـمَـلِـيْـكَـــةُ .. كَـالأَزهَـــارِ بِــالأَرَجِ ..

أرنُـو الـعَـيُـونَ بِـكُحـلِ الَّـليْـلِ حِيـنَ أرَى ..
ذاك الـمُـحَـيَّــا بِـحُـسْـنٍ فَـاتِــنَ الـدَّعَــجِ ..

هَـلْ أسْـتَـقِـيْلُ مِـنَ السَّـلْـوَىْ وفِيْ نَزَقِيْ .. ؟
حُــبُّ الـتَّـمَــرُّدِ يُـثْـقِـلُــنِــيْ بُــلَا حَـــرَجِ .. ؟

وهَــلْ أُزَاوِلُ مَــا قَـــد كُـنْـــتُ أُتـقِـنُــــهُ .. ؟
مِـنَ الـغَـرَامِ .. وَ هَـلْ أشْـتَـاقُ لِـلْحُـجَـجِ .. ؟

عَـشِقْتُ رَسْـمَـكِ .. والأَوْصَـافُ تُسْكِرُنِيْ ..
وَجِئْـتُ ثَـغْــرَكِ مُشْــتَـاقًــا إلَـى الـفَـلَــجْ ..

تِـلْـكَ الَّـلآلِـئُ ..وَ الشَّــفَـتَـانِ تَـحـفَـظُـهَـا ..
تُدمُـيْ الـقُـلُـوبَ .. بِمَا فِي الثَّغْرِ مِنْ بَهَجِ ..

كُـلُّ الـمَـواطِـنِ فِـي عَـيْنَـيـكِ أَسْــكُـنُـهَـا ..
ضِـيَــاءُ بَـــدْرٍ مِــنَ الأنْـــوَارِ مُـنْـتَــسِــجِ ..

فَــلَا كَـــلَامَ .. لِـمَــنْ حَــلَّ الـغَــرَامُ بِـــهِ ..
ولا غَــرَامَ .. لِـمَـنْ بِـالـشَّــوْقِ لَــمْ يَـهِــجِ ..


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خيانة بيضاء _ شعر النثر ..للكاتبة/ مجيدة محمدي

نهاية النهاية - سرد نثري.. بقلم/ طارق غريب

ذات ليلة - قصيدة النثر.. بقلم أ/ نادية الصاوي